الحسين - عليهما السلام - فقال : أما رسول الله ما قال هذا ، وأما علي بن أبي
طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول الله ؟
وأما علي بن الحسين فصبي مغرور ، يقول الأباطيل ويغربها
متبعوه ، اطلبوا إلي المختار ، فطلب ، فاخذ فقال : قدموه إلى النطع
واضربوا عنقه ، فأوتي بالنطع فبسط وابرك عليه المختار ، ثم جعل
الغلمان يجيئون ويذهبون لا يأتون بالسيف .
قال الحجاج : مالكم ؟
قالوا : لسنا نجد مفتاح الخزانة وقد ضاع منا ، والسيف في الخزانة .
فقال المختار لن تقتلني ، ولن يكذب رسول الله ولئن قتلتني
ليحييني الله حتى أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألفا .
فقال الحجاج لبعض حجابه : أعط السياف سيفك يقتله [ به ] ( 1 )
فأخذ السياف سيفه وجاء ليقتله به ، والحجاج يحثه ويستعجله ، فبينا هو
في تدبيره إذ عثر ، والسيف في يده ، فأصاب السيف بطنه فشقه فمات ،
فجاء بسياف آخر ، وأعطاه السيف فلما رفع يده ليضرب عنقه لدغته
عقرب فسقط فمات ، فنظروا وإذا العقرب فقتلوه .
فقال المختار : يا حجاج إنك لن تقدر على قتلي ، ويحك يا حجاج
أما تذكر ما قال نزار بن معد بن عدنان لسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل
هامش
( 1 ) من المصدر .