قال : الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت ، وتعظيم حقوقنا ،
( فخانوا ) ( 1 ) وخالفوا ذلك ، [ وعصوا ] ( 2 ) ، وجحدوا حقوقنا واستخفوا
بنا ( 3 ) ، وقتلوا أولاد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، الذين أمروا بإكرامهم
ومحبتهم . قالوا : يا أمير المؤمنين إن ذلك لكائن ؟
قال : بلى خبرا حقا ، وأمرا كائنا ، سيقتلون ولدي هذين الحسن
والحسين - عليهما السلام - .
ثم قال : أمير المؤمنين - عليه السلام - وسيصيب [ أكثر ] ( 4 ) الذين ظلموا
رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلط الله [ تعالى عليهم ] ( 5 ) للانتقام بما
كانوا يفسقون ، كما أصاب بني إسرائيل الزجر .
قيل : ومن هو ؟
قال : غلام من ثقيف ، يقال له المختار بن [ أبي ] ( 6 ) عبيد .
وقال علي بن الحسين - عليهما السلام - فكان [ ذلك ] ( 7 ) ( 8 ) بعد قوله هذا
بزمان ( 9 ) ، وإن هذا الخبر اتصل بالحجاج بن يوسف - لعنه الله - من قول علي بن
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : بها .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) اي ولد المختار بعد قول أمير المؤمنين - عليه السلام - هذا بزمان . كذا قاله المجلسي ره .
( 9 ) الظاهر أن ما بعده من كلام ، إلى قوله : وقال علي بن الحسين عليهما السلام ، هو ليس من
كلام الإمام زين العابدين - عليه السلام - بقرينة عبارة " من قول علي بن الحسين عليهما
السلام " كما أنه لم يصرح بأنه من كلام الإمام العسكري عليه السلام لخلوه من لفظ " قال
الإمام عليه السلام " فهل يحتمل غيره ؟ فتدبر .
على ذلك أن الاحداث التاريخية مشوهة ومرتكبة ، فعند التخليل نجد أن التاريخ يشهد بأن
ظهور المختار على قتلة الحسين عليه السلام كانت سنة " 64 " وأنه قتل في فتنة ابن الزبير
سنة " 67 " وأن استيلاء عبد الملك بن مروان على العراق كانت سنة " 75 " فعلى هذا لم يكن
المختار في سجن الحجاج أيام عبد الملك . وإنما حبسه ابن زياد ، ولم يزل في الحبس حتى
قتل أبو عبد الله الحسين عليه السلام وشفع بد ذلك ابن عمر عند يزيد لعنه الله فأمر
باطلاقه ، فلابد من تحقيق أوسع من هذا حتى يتبين لنا الحق إن شاء الله .