ابن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن ابن مسعود ، عن عبد الله بن
إبراهيم الجعفري ، قال : سمعت إسحق بن جعفر ، يقول : سمعت أبي ،
يقول : الأوصياء إذا حملت بهم أمهاتهم ، أصابهن فترة شبه الغشية ،
فأقامت في ذلك يومها ، ذلك إن كان نهارا ، أو ليلتها إن كان ليلا ، ثم ترى
في منامها رجلا ، يبشرها بغلام ، عليم ، حليم ، فتفرح لذلك ، ثم تنتبه من
نومها ، فتسمع من جانبها الأيمن في جانب البيت صوتا يقول : حملت
بخير وتصيرين إلى خير وجئت بخير أبشري بغلام ، حليم ، عليم ، وتجد
خفة في بدنها ، ثم تجد بعد ذلك إتساعا ( 1 ) من جنبيها وبطنها ، فإذا كان
لتسع من شهورها ( 2 ) ، سمعت في البيت حسا شديدا ، فإذا كانت الليلة
التي تلد فيها ، ظهر لها في البيت نور ، لا يراه غيرها إلا أبوه ، فإذا ولدته ،
ولدته قاعدا تفتحت له ، حتى يخرج متربعا ، ( ثم ) ( 3 ) يستدير بعد وقوعه
إلى الأرض ، فلا يخطئ القبلة حيث كانت بوجهه ( 4 ) ، ثم يعطس ثلاثا ،
يشير بأصبعه بالتحميد ، ويقع مسرورا مختونا ورباعيتاه ( 5 ) من فوق
وأسفل ، وناباه وضاحكاه ، ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب ( 6 ) نور ويقيم
يومه وليلته تسيل يداه ذهبا وكذلك الأنبياء إذا ولدوا وإنما الأوصياء
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : امتناعا .
( 2 ) في المصدر والبحار : من شهرها .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) اي يستدير حيث تصير القبلة محاذية لوجهه ، وقوله : بوجهه ، متعلق بقوله : لا يخطئ اي
لا يخطئ القبلة بوجهه حيث كانت القبلة .
( 5 ) قوله ورباعيتا : لعل نبات خصوص تلك الأسنان لمزيد مدخليتها في الجمال ، مع أنه
يحتمل أن يكون المراد كل الأسنان ، وإنما ذكرت تلك على سبيل المثال .
( 6 ) أي نور أصفر أو أحمر شبيه بها .