رمضان وهي التي كانت ليلة القدر ، وكان عمره خمس وستون [ سنة ] ( 1 ) ،
منها مع النبي - صلى الله عليه وآله - خمس وثلاثون سنة ، وبعده ثلاثون سنة .
وأن الحسن والحسين دخلا الدهليز فوجدا فيه الماء والحنوط
والكفن كما ذكره - عليه السلام - ، ولما فرغا من شأنه تناولا مقدم الجنازة
وحمل مؤخرها كما قال - عليه السلام - وحملاها إلى مسجد الكوفة
المعروف بالسهلة ، ووجدت ناقته باركة هناك فحمل عليها وتبعوها إلى
الغري ، فوقفت الناقة هناك ، ثم بركت وحكت بمشفرها الأرض ، فحفرا
في ذلك المكان فوجدت خشبة محفورة كالتابوت فدفن فيها حيث ما
أوصى إذ كان - عليه السلام - أوصى بذلك ، وبأنه يدفن بالغري حيث تبرك
الناقة فإنه دفن فيه آدم ونوح - عليهما السلام - ففعل ، وأن آدم ونوح وأمير
المؤمنين دفنوا في قبر واحد .
وقال - عليه السلام - فيما أوصى : إذا أدخلتماني قبري وأشرجتما علي
اللبن فارفعا أول لبنة فإنكما لن ترياني .
وروي عن أبي عبد الله الجدلي وكان فيمن حضر الوصية أنه قال :
سألت ( الحسن ) ( 2 ) عن رافع اللبنة فقال : يا سبحان الله أتراني كنت أعقل
ذلك .
فقلت : هل وجدته في القبر ؟ فقال : لا والله .
ثم قال - عليه السلام - : ما من نبي يموت في المغرب ويموت وصيه في
المشرق إلا وجمع الله بينهما في ساعة واحدة . ( 3 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) عيون المعجزات : 50 - 52 .