فقال : كما أن ( 1 ) النبي - صلى الله عليه وآله - نص عليهما بالإمامة [ من ] ( 2 ) بعدي .
وروي أنه - عليه السلام - لما اجتمع عليه الناس حمد الله وأثنى عليه ،
ثم قال : كل امرئ ملاق ما يفر منه ، والأجل تساق إليه النفس ، هيهات
هيهات علم مكنون ، وسر خفي ، أما وصيتي لكم فالله تعالى لا تشركوا
به شيئا ، ولا تضيعوا سنة نبيه [ محمد ] ( 3 ) - صلى الله عليه وآله - ، أقيموا هذين
العمودين وخلاكم ذم ما لم تشركوا ، رب رحيم ، ودين قيم ، عليكم
السلام [ إلى ] ( 4 ) يوم اللزام ، كنت بالأمس صاحبكم ، وأنا اليوم عظة لكم ،
وغدا مفارقكم .
ثم أوصى [ إلى ] ( 5 ) الحسن والحسين - عليهما السلام - وسلم الاسم
الأعظم ، ونور الحكمة ، ومواريث الأنبياء ، وسلاحهم إليهما ، وقال لهما
- عليهما السلام - : إذا قضيت نحبي فخذا من الدهليز كفني وحنوطي والماء
الذي تغسلاني به فإن جبرائيل - عليه السلام - يجئ بذلك من الجنة ،
فغسلاني وحنطاني وكفناني واحملاني على جملي في تابوت وجنازة
تجدانها في الدهليز .
وروي أنه - عليه السلام - قال لهما - عليهما السلام - : إذا فرغتما من أمري
تناولا مقدم الجنازة فإن مؤخرها يحمل ، فإذا وقفت الجنازة وبرك
الجمل احفروا في ذلك الموضع فإنكما تجدان خشبة محفورة كان نوح
- عليه السلام - حفرها لي فادفناني فيها .
وروي أنه - عليه السلام - قبض ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر
هامش
( 1 ) في المصدر : أمرهما ، فقد كان .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .