عليا - عليه السلام - واقبل ( 1 ) عليه بالخصومة فقال : أين دسستهما ( 2 ) وكان هذا
بعد يوم السقيفة بقليل .
فقال علي - عليه السلام - : ما خرجا الا للخلاء وجذب رجل منهم عليا -
عليه السلام - حتى شق رادءه .
فقال الحسين الرجل : لا أخرجك الله من الدنيا حتى تبتلى
بالدياثة ( 3 ) في أهلك وولدك وقد كان الرجل يقود ( 4 ) ابنته إلى رجل من
العراق .
فلما خرجا إلى منزلهما قال الحسين للحسن - عليهما السلام - : سمعت
جدي يقول : إنما مثلكما مثل يونس إذ أخرجه الله من بطن الحوت
وألقاه بظهر الأرض فأنبت عليه شجرة من يقطين وأخرج له عينا من
تحتها فكان يأكل [ من ] ( 5 ) اليقطين ويشرب من ماء العين وسمعت جدي
يقول : أما العين فلكم واما اليقطين فأنتم عنه ( 6 ) أغنياء وقد قال الله تعالى
في يونس : * ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى
حين ) * ( 7 ) ولسنا نحتاج إلى اليقطين ولكن علم الله حاجتنا إلى العين
فأخرجها لنا وسنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون ويتمتعون ( 8 ) إلى حين .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فاقبل .
( 2 ) الدس : الاخفاء والدسيس : من تدسه ليأتيك بالاخبار : أي أين أرسلتهما خفية ليأتياك
بالخبر .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بالزنانة .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قاد .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) في نسخة " خ " : فإنهم .
( 7 ) الصافات : 147 - 148 .
( 8 ) في المصدر : ويمتعون .