تلك الأشجار فنمت على غصن منها فلما كان في جوف الليل فإذا بدابة
على وجه الماء تسبح الله وتقول : لا إله إلا الله العزيز الجبار محمد
رسول الله النبي المختار علي بن أبي طالب سيف الله على الكفار ،
فاطمة وبنوها صفوة الجبار على مبغضيهم لعنة الله الجبار ومأواهم
جهنم وبئس القرار .
فلم تزل تكرر هذه الكلمات حتى طلع الفجر ، ثم قالت : لا إله إلا الله
صادق الرعد والوعيد ، محمد رسول الله الهادي الرشيد ، علي ذو
البأس الشديد وفاطمة وبنوها خيرة الرب الحميد ، فعلى مبغضيهم لعنة
الرب المجيد .
فلما وصلت البر ، فإذا رأسها رأس نعامة ، ووجهها وجه انسان ،
وقوائمها قوائم بعير ، وذنبها ذنب سمكة ، فخشيت على نفسي الهلكة
فهربت بنفسي أمامها فوقفت ثم قالت لي : إنسان قف وإلا هلكت فوقفت .
فقالت : ما دينك ؟
فقلت : النصرانية .
فقالت : ويحك ارجع إلى دين الاسلام حللت بفناء قوم من مسلمي
الجن لا ينجو منهم الا من كان مسلما .
قلت : وكيف الاسلام ؟
قالت : تشهد ان لا إله إلا الله ، وان محمد رسول الله ، فقلتها فقالت :
تمم إسلامك بموالاة علي بن أبي طالب - عليه السلام - وأولاده والصلاة
عليهم والبراءة من أعدائهم .
قلت : ومن اتاكم بذلك ؟
فقالت : قوم منا حضروا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - فسمعوه
مدينة المعاجز — صفحة 385
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٨٥