شربت الاثم ( 1 ) حتى زال عقلي * كذاك الخمر يفعل بالعقول
ثم قال محمد : انظروه إلى إفاقته من سكرته ، وأمهلوك حتى
أريتهم انك [ قد ] ( 2 ) صحوت فسائلك ( 3 ) محمد فأخبرته بما أو عزته إليك
من شربك لها بالليل ، فما بالك اليوم تصدق ( 4 ) بمحمد وبما جاء به وهو
عندنا ساحر كذاب ؟ !
فقال : ويحك ( 5 ) يا أبا حفص ، لا شك عندي فيما قصصت ( 6 ) علي ،
فأخرج إلى علي بن أبي طالب فاصرفه عن المنبر .
قال : فخرج عمر وعلي - عليه السلام - جالس بجانب المنبر .
فقال : ما بالك يا علي قد تصديت ( لها ) ( 7 ) هيهات هيهات دون
والله ما تروم ( 8 ) من علو هذا المنبر خرط القتاد .
فتبسم أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - حتى بدت نواجذه ، ثم قال :
ويلك منها يا عمر إذا أفضيت إليك ، والويل للأمة من بلائك .
فقال عمر : هذه بشرى يا بن أبي طالب صدقت ظني بك ( 9 ) ، وحق
قولك ، وانصرف أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى منزله . ( 10 )
هامش
( 1 ) في المصدر : الخمر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : فسألك .
( 4 ) في المصدر : تؤمن .
( 5 ) في المصدر : ويلك .
( 6 ) في المصدر : قصصته .
( 7 ) ليس في المصدر .
( 8 ) في المصدر : تريد .
( 9 ) في المصدر : ظنونك .
( 10 ) الهداية الكبرى للحضيني : 11 - 12 ( مخطوط ) ، وإرشاد القلوب للديلمي : 264 - 268 ،
عنه البحار : 8 \ 81 " ط الحجر " .