شيطانك لا يدعك أو يردعك ( 1 ) ، ومضى أمير المؤمنين - عليه السلام - فجلس
بجانب المنبر ، ودخل أبو بكر منزله وعمر معه ، فقال له : يا خليفة رسول
الله ، لم لا تنبئني أمرك وتحدثني بما دهاك به علي بن أبي طالب ؟
فقال أبو بكر : ويحك يا عمر ، يرجع رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعد
موته حيا ويخاطبني في ظلمي لعلي وبرد ( 2 ) حقه عليه ، وخلع نفسي من
هذا الامر .
فقال [ له عمر ] ( 3 ) : قص علي قصتك من أولها إلى آخرها .
فقال له [ أبو بكر ] ( 4 ) : ويحك يا عمر ، والله قد قال لي على : إنك لا
تدعني أخرج من هذه المظلمة ، وإنك شيطاني ، فدعني ( منك ) ( 5 ) فلم
يزل يرقبه إلى أن حدثه بحديثه من أوله إلى آخره ( 6 ) .
فقال له : بالله يا أبا بكر ، أنسيت شعرك في أول شهر رمضان الذي
فرض ( 7 ) علينا صيامه حيث جاءك حذيفة بن اليمان ، وسهل بن
حنيف ( 8 ) ، ونعمان الأزدي ، وخزيمة بن ثابت في يوم جمعة إلى دارك
هامش
( 1 ) في المصدر : يرديك .
( 2 ) كذا في المصدر : وفي الأصل : ورده .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) في المصدر : بحديثه كله .
( 7 ) في المصدر : رمضان فرض الله .
( 8 ) سهل بن حنيف : عده الشيخ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تارة ، وأخرى من
أصحاب علي - عليه السلام - وكان وإليه على المدينة ، وانه من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين
- عليه السلام - وهو من شرطة خميسه ومن الذين أنكروا على أبي بكر . وتوفي سهل بن
حنيف بالكوفة بعد انصرافه من صفين ، وكان أحب الناس إليه - عليه السلام - . " معجم
الرجال " .