فقيل له : يا أمير المؤمنين ، من يقيلك ؟ الزم بيتك وسلم الامر إلى
الذي جعله الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وآله - له ، ولا يغرنك من قريش
أوغادها فإنهم عبيد الدنيا يزيلون الحق عن مقره طمعا منهم في
( الدنيا ) ( 1 ) بالولاية بعدك ، ولينالوا في حياتك من دنياك ، فتلجلج في
الجواب ، وجعل يعده بتسليم الامر إليه - عليه السلام - .
فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - يوما : إن أريتك رسول الله وأمرك
باتباعي وتسليم الامر إلي ، أما تقبل قوله ؟ فتبسم ضاحكا متعجبا من
قوله ، وقال : نعم ، وأخذ بيده وأدخله المسجد وهو مسجد قبا بالمدينة
فأراه رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول له : يا أبا بكر ، أنسيت ما قلته في
علي - عليه السلام - ؟ فسلم إليه ( هذا ) ( 2 ) الامر واتبعه ولا تخالفه .
فلما سمع ذلك أبو بكر وغاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - عن بصره
بهت وتحير ، وأخذته الافكل ( 3 ) ، وعزم على تسليم الامر إليه ، فدخل في
رأيه الثاني ، وقال له ما رواه أصحاب الحديث وليس هذا موضعه ، فإن
هذا تأليف مقصور على ذكر المعجزات والبراهين فقط . ( 4 )
690 - ابن شهرآشوب في المناقب : عن عبد الله بن سليمان ، عن
أبي عبد الله - عليه السلام - قال : لما اخرج علي ملببا ( 5 ) وقف عند قبر النبي
- صلى الله عليه وآله - فقال : يا بن عم ، إن القوم استضعفوني ، وكادوا يقتلوني .
قال : فخرجت يد من قبر رسول الله يعرفون أنها يده ، وصوت
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) الافكل : رعدة تعلو الانسان ولا فعل له . " لسان العرب " .
( 4 ) عيون المعجزات : 42 .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مليا .