ولم يغيروا .
قال له أبو بكر : والله يا علي ، لو شهد عندي الساعة من أثق به أنك
أحق بهذا الامر لسلمته إليك رضي من رضي ، وسخط من سخط .
فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - : يا أبا بكر ، فهل تعلم أوثق ( 1 ) من
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن وعلى
جماعة معك ( 2 ) فيهم عمر وعثمان : في يوم الدار ، وفي بيعة الرضوان
تحت الشجرة ، ويوم جلوسه في بيت أم سلمة ، وفي يوم الغدير بعد
رجوعه من حجة الوداع ، فقلتم بأجمعكم : سمعنا وأطعنا الله ورسوله ،
فقال لكم : الله ورسوله عليكم من الشاهدين ، فقلتم بأجمعكم : الله
ورسوله علينا من الشاهدين ، فقال لكم : فليشهد بعضكم على بعض ،
ويبلغ شاهدكم غائبكم ، ومن سمع منكم [ فليسمع ] ( 3 ) من لم يسمع ،
فقلتم : نعم يا رسول الله ، وقمتم بأجمعكم تهنون رسول الله وتهنوني
بكرامة الله لنا ، فدنا عمر وضرب على كتفي ، وقال بحضرتكم : بخ بخ يا
ابن أبي طالب ، أصبحت مولانا ( 4 ) ومولى المؤمنين .
فقال ( له ) ( 5 ) أبو بكر : ( لقد ) ( 6 ) ذكرتني أمرا يا أبا الحسن لو يكون
رسول الله - صلى الله عليه وآله - شاهدا فأسمعه منه .
هامش
( 1 ) في المصدر : أحدا واثق .
( 2 ) في المصدر : منكم و .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : مولاي .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) ليس في المصدر .