رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد علمتم ما تقدم به إليكم في غدير خم ، فإن
رددت إلي الامر دعوت الله أن يغفر لك ما فعلته ، وإن لم تفعل فما يكون
جوابك لرسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟
فقال له : أرني رسول الله - صلى الله عليه وآله - في المنام يردني عما أنا
فيه فإني أطيعه .
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : كيف ذلك وأنا أريكه في اليقظة ؟ ثم
أخذ - عليه السلام - بيده حتى أتى به إلى مسجد قبا ، فرأى رسول الله - صلى الله
عليه وآله - جالسا في محرابه وعليه أكفانه وهو يقول : يا أبا بكر ، ألم أقل لك
مرة بعد أخرى ، وتارة بعد تارة ، إن علي بن أبي طالب خليفتي ووصيي ،
وطاعته طاعتي ، ومعصيته معصيتي ، وطاعته طاعة الله ، ومعصيته
معصية الله ؟
قال : فخرج أبو بكر وهو فزع مرعوب وقد عزم أن يرد الامر إلى
أمير المؤمنين - عليه السلام - إذ استقبل رجل من أصحابه فأخبره بما رأى .
فقال : هذا سحر من سحر بني هاشم ، دم على ما أنت عليه ، واخطط
مكانك ، ولم يزل به حتى صده عن المراد .
689 - السيد المرتضى في عيون المعجزات وغيره - واللفظ
للسيد المرتضى - : قال : روت الشيعة بأسرهم أن أمير المؤمنين - عليه
السلام - لما قعد أبو بكر مقعده ودعا إلى نفسه بالإمامة احتج عليه بما قاله
رسول الله - صلى الله عليه وآله - فيه في مواطن كثيرة من أن عليا - عليه السلام -
خليفته ووصيه ووزيره ، وقاضي دينه ، ومنجز ودعه ، وانه - صلى الله عليه وآله -
أمرهم باتباعه في حياته وبعد وفاته ، وكان من جواب أبي بكر أنه قال :
وليتكم ولست بخيركم ، أقيلوني .
مدينة المعاجز — صفحة 11
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١١