قال : وبقى الناس متحيرين ولا يتكلمون قد ( 1 ) بهتوا لما رأوا الرأس وخلقته ،
فالتفت إليهم علي - عليه السلام - وقال : أيها الناس هذا رأس عمرو بن الأخيل بن
لاقيس بن إبليس اللعين كان في اثني عشر ألف فيلق من الجن ، وهو الذي فعل
بالغلام ما شاهدتموه ، فضربتهم بسيفي هذا ، وقاتلتهم بقلبي [ هذا ] ( 2 ) فماتوا كلهم
باسم الله الذي كان في عصى موسى التي ضرب بها البحر فانفلق اثنا عشر فريقا ،
فاعتصموا بطاعة الله [ وطاعة رسوله ] ( 3 ) ترشدوا . ( 4 )
السادس والسبعون ومائتان قدومه - عليه السلام - على الجن وقتله إياهم
في غزاة بني المصطلق
401 - المفيد في إرشاده : قال : روى محمد بن أبي السري التميمي ،
عن أحمد بن ( أبي ) ( 5 ) الفرج ، عن الحسن بن موسى النهدي ، عن أبيه ، عن
وبرة بن الحارث ، عن ابن عباس - رحمه الله - قال : لما خرج النبي - صلى الله عليه وآله -
إلى بني المصطلق جنب عن الطريق ، فأدركه الليل ، فنزل بقرب واد وعر ، فلما
كان في آخر الليل هبط عليه جبرئيل - عليه السلام - يخبره أن طائفة من كفار الجن
قد استبطنوا الوادي يريدون كيده - صلى الله عليه وآله - وإيقاع الشر بأصحابه
عند سلوكهم إياه .
فدعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقال له : اذهب إلى هذا
الوادي فسيعرض لك من أعداء الله الجن من يريدك ، فادفعه بالقوة التي أعطاك الله
هامش
( 1 ) في المصدر : متحيرين لا يتكلمون وقد ، وفي البحار : متحيرين قد بهتوا .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) الفضائل : 159 - 162 والروضة : 35 - 36 وعنهما البحار : 39 / 186 - 189 ح 25 .
( 5 ) ليس في المصدر .