موسى ، والكلمة الكبرى ، والنبأ العظيم ، والصراط المستقيم .
فقال الغلام : إن معي أخا لي وكان مولعا بالصيد ، فخرج في بعض أيامه
متصيدا ، فعارضته بقرات وحش عشر ، فرمى إحداهن فقتلها ، فانفلج من نصفه
في الحال والوقت ، وقل كلامه حتى لا يكلمنا إلا إيماء ، وقد بلغنا أن صاحبكم
يدفع عنه ما يحذر ( 1 ) وما نزل به ، فإن شفى صاحبكم علته آمنا [ به ] ( 2 ) ، ففينا
النجدة والبأس [ والقوة ] ( 3 ) والشدة والمراس ، ولنا الخيول والإبل والذهب
والفضة والمضارب العالية ، ونحن سبعون ألف فارس بخيول جياد ، وسواعد
شداد ، ونحن بقايا قوم عاد ، فعند ذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : أين أخوك
يا عجاج بن الحلال ( 4 ) بن أبي الغضب بن سعد بن المقنع بن عملاق بن ذهل
ابن صعب ( 5 ) العادي .
قال : فلما سمع الغلام نسبه قال : ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منا
يا مولاي إن شفيت علته رجعنا عن عبادة الأوثان ، واتبعنا ابن عمك صاحب
البردة والقضيب والحسام ( 6 ) .
قال : فبينما هم في الكلام إذ قد أقبلت امرأة عجوز بجنب محمل على
جمل ، فأبركته بباب مسجد النبي ( 7 ) - صلى الله عليه وآله - فقال الغلام : جاء أخي يا فتى ،
فنهض أمير المؤمنين - عليه السلام - ودنا من المحمل ، فإذا فيه غلام له وجه صبيح ، ففتح
عينيه ونظر إلى وجه علي المرتضى ، فبكى وقال بلسان ضعيف ، وقلب حزين :
إليكم المشتكى والملتجى يا أهل العبا ، فقال له علي : لا بأس عليك بعد اليوم ، ثم
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : ما يجد .
( 2 / و / 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) في البحار : الحلاحل .
( 5 ) في البحار ذهب بن سعد .
( 6 ) في البحار : والغمام .
( 7 ) في البحار : بباب المصطفى .