402 السيد الرضي : عن أبي التحف يرفعه برجاله إلى عمار بن ياسر
ذي الفضل والمآثر - رفع الله درجته - قال : كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين - عليه السلام
- إذ دخل عليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين إليك المفزع والمشتكى ، فقد حل بي ما
أورثني سقما وألما .
فقال - عليه السلام - : ما قصتك ؟ قال : ابن علي بن دوالب الصير في غصبني
زوجتي ، وفرق بيني وبين حليلتي ، وأنا من حزبك وشيعتك ، فقال : أئتني
بالفاسق الفاجر ، فخرجت إليه وهو يعرض أصحابه في السوق تعرف بسوق بني
الحاضر ، فقلت : أجب من لا يجوز عليه بهرجة ( 1 ) الصرف ، فنهض قائما وهو
يقول : إذا نزل التقدير بطل التدبير ، حتى أوقفته وبين يدي أمير المؤمنين - عليه السلام -
ورأيت بيدي مولاي قضيبا من العوسج .
فما وقف الصير في بين يديه ، قال : يا من يعلم مكنون الأشياء ، وما في
الضمائر والأوهام ها أنا ذا واقف بين يديك وقوف الذليل المستسلم إليك ، فقال :
يا لعين ابن اللعين ، والزنيم [ ابن الزنيم ] ( 2 ) أما تعلم أني أعلم خائنة الأعين وما تخفي
الصدور ، وأني حجة الله في أرضه بين عباده ، تفتك بحرم المؤمنين أتراك أمنت
عقوبتي عاجلا ، وعقوبة الله آجلا .
ثم قال : يا عمار جرده من ثيابه ، ففعلت ما أمرني من مولاي ، فقام إليه
وقال : والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لا يأخذ قصاص المؤمن غيري ، ثم قرعه
بالقضيب على كبده وقال : اخسأ لعنك الله .
فقال الثقة الأمين عمار : فرأيته والله قد مسخه الله سلحفاة .
هامش
( 1 ) البهرج : يقال بهرج أي أبطل ، ومنه حديث أبي محجن : أما إذ بهرجتني فلا أشربها أبدا أي
أهذرتني ولؤلؤ بهرج أي ردي ( النهاية ) ما أثبتناه من المصدر ، وفي الأصل : تهرجة ، وتهارجت
البهائم : إسفادها .
( 2 ) من المصدر .