قال : كنا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ حفنا ( 1 ) صوت عظيم ، فقال - صلى
الله عليه وآله - : انظروا ما دهاكم ونزل بكم ؟ فخرجنا إلى ظاهر المدينة فإذا بأربعين
راكبا على أربعين ناقة بأربعين موكبا ( من العقيق ) ( 2 ) ، على كل واحد منهم بدنة
من اللؤلؤ ، وعلى رأس كل واحد منهم قلنسوة مرصعة بالجواهر الثمينة ، يقدمهم
غلام لانبات بعارضيه ، كأنه فلقة قمر وهو ينادي الحذار الحذار ، البدار البدار ،
إلى محمد المختار ، المبعوث في الأقطار .
قال حذيفة : فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأخبرته ، فقال : يا
حذيفة انطلق إلى حجرة كاشف الكرب ، وهازم العرب ، وحمزة بني
عبد المطلب ، الليث الهصور ، واللسان الشكور ، والطرف النائي الغيور ، والبطل
الجسور ، والعالم الصبور ، الذي [ جرى ] ( 3 ) اسمه في التوراة والإنجيل والزبور .
( قال حذيفة : ) ( 4 ) فأسرعت إلى حجرة مولاي - عليه السلام - أريد [ إخباره ] ( 5 ) فإذا
به قد لقيني ، وقال : يا حذيفة جئتني لتخبرني بقوم أنا بهم عالم منذ خلقوا
وولدوا .
قال حذيفة : وأقبل سائرا وأنا خلفه حتى دخل المسجد والقوم حافون
برسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فلما رأوه نهضوا له قياما .
فقال - عليه السلام - : كونوا على أماكنكم ، فلما استقر به المجلس قام الغلام
الأمرد قائما دون أصحابه وقال : أيكم الراهب إذا انسدل الظلام ، أيكم المنزه عن
عبادة الأوثان والأصنام ، [ أيكم الشاكر لما أولاه المنان ، ] ( 6 ) أيكم الساتر عورات
هامش
( 1 ) في المصدر : حصننا .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في نسخة ( خ ) .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .