الثالث والستون ومائتان انفجار الفرات اثنتا عشرة عينا ، وتسليم
الحيتان عليه - عليه السلام -
388 - البرسي : روى عبيدة السكسكي ( 1 ) ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
إن عليا - عليه السلام - لما قدم من صفين وقف على شاطئ الفرات ، فأخرج قضيبا
أخضر ، وضرب به الفرات ، والناس ينظرون إليه ، فانفجرت اثنتا عشرة عينا كل
فرق كالطود العظيم ، ثم تكلم بكلام لم يفهموه ، فأقبلت الحيتان رافعة أصواتها
بالتكبير والتهليل ، وقالت : السلام عليك يا حجة الله في أرضه ، وعين الله
الناظرة في عباده ، خذلك [ قومك ] ( 2 ) كما خذل هارون بن عمران قومه ، فقال
لأصحابه : سمعتم : فقالوا : نعم ، فقال : هذه آية [ لي ] ( 3 ) وحجة عليكم . ( 4 )
الرابع والستون ومائتان كلام الحوتتين من الجري
389 - البرسي : قال : إن رجلا من الخوارج مر بأمير المؤمنين ومعه حوتان
من الجري قد غطاهما بثوبه ، فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - : بكم اشتريت أبويك
من بني إسرائيل ؟ فقال له الرجل : ما أكثر ادعاءك الغيب ! فقال له أمير المؤمنين :
أخرجهما : فأخرجهما ، فقال أمير المؤمنين : من أنتما ؟ فقالت إحداهما : أنا أبوه ،
وقالت الأخرى : أنا أمه . ( 5 )
هامش
( 1 ) عبيدة السكسكي : عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر - عليه السلام - ، ولعله هو عبيدة
السلماني الذي مات سنة : 72 أو بعدها أو قبلها ( معجم الرجال ) .
( 2 ) من المصدر ، وفي الأصل : ( خذلوك ) بدل ( خذلك ) .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) مشارق أنوار اليقين : 78 .
( 5 ) مشارق أنوار اليقين : 79 .
أقول : تقدم الحديث في معجرة 65 عن عيون المعجزات مفصلا ، وفيه : اجتاز يهودي ، فلعله
الأنسب لان الخوارج كانوا من المسلمين ، وبعد أن صارت قضية الحكمين ما صارت مرقوا من الدين .