ولا مؤمنة في المشارق والمغارب إلا ونحن معه . ( 1 )
الثاني والستون ومائتان كلام الجري
387 - البرسي : عن زيد الشحام ، عن الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين - عليه
السلام - جاءه نفر من المنافقين ، فقالوا له : أنت الذي تقول [ إن ] ( 2 ) هذا الجري : مسخ حرام ؟ فقال : نعم . فقالوا : أرنا برهانه ( 3 ) ، فجاء بهم إلى الفرات ، ونادى هناس
هناس ( 4 ) ، فأجابه الجري لبيك .
فقال له أمير المؤمنين : من أنت ؟ فقال : ممن عرضت ولايتك عليه فأبى
فمسخ ، وإن في من معك من يمسخ كما مسخنا ، ويصير كما صرنا ، فقال أمير
المؤمنين : بين قصتك ليسمع من حضر فيعلم ، فقال : نعم ، كنا أربع وعشرين قبيلة
من بني إسرائيل ، وكنا قد تمردنا وعصينا ، وعرضت علينا ولايتك فأبينا ، وفارقنا
البلاد واستعملنا الفساد ، فجاءنا آت أنت أعلم به والله منا ، فصرخ فينا صرخة
فجمعنا جمعا واحدا ، وكنا متفرقين في البراري فجمعنا لصرخته .
ثم صاح صيحة أخرى وقال : كونوا مسوخا بقدرة الله تعالى ، فمسخنا
أجناسا مختلفة ، ثم قال : أيها القفار كوني أنهارا تسكنك هذه المسوخ ، واتصلي
ببحار الأرض حتى لا يبقى ماء إلا وفيه منها ( 5 ) ، وصرنا مسوخا كما ترى . ( 6 )
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 77 وعنه البحار : 26 / 154 ح 43 .
وأورده الحضيني في الهداية مفصلا : 157 .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) في المصدر : برهانك .
( 4 ) في المصدر : مناش مناش .
( 5 ) في البحار : من هذه المسوخ .
( 6 ) مشارق أنوار اليقين : 77 وعنه البحار : 27 / 271 ح 23
ويأتي في معجرة 539 عن هداية الحضيني مفصلا .