السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) * ( 1 ) . [ يعني الذي يقول محمد فيه وفي أهل بيته
فأنزل الله تعالى : * ( وإذ قالوا إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة
من السماء أو ائتنا بعذاب أليم إلى قوله وهم يستغفرون ) * ( 2 ) .
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى النضر بن الحارث الفهري ، وتلا عليه
الآية ، فقال : يا رسول الله ، إني قد سررت ذلك جميعه أنا ( 3 ) ومن لم تجعل له ما
جعلته لك ولأهل بيتك من الشرف والفضل في الدنيا والآخرة ، فقد أظهر الله ما
أسررنا ( به ) ( 4 ) ، اما أنا ( 5 ) فأسألك أن تأذن لي ، أن أخرج من المدينة فإني لا أطيق
المقام [ بها ] ( 6 ) ، فوعظه النبي صلى الله عليه وآله أن ربك كريم ، فإن أنت صبرت
وتصابرت لم يخلك من مواهبه ، فارض وسلم فإن الله يمتحن خلقه بضروب من
المكاره ، ويخفف عمن ( 7 ) يشاء ، وله الخلق والامر ، مواهبه عظيمة ، وإحسانه
واسع ، فأبى الحارث وسأله الاذن ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبل إلى
بيته ، وشد على راحلته ركبها مغضبا ( 8 ) وهو يقول : * ( اللهم إن كان هذا هو الحق
من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) * ( 9 ) .
فلما صار بظهر المدينة وإذا بطير في مخلبه حجر ( 10 ) فأرسلها إليه ، فوقعت
هامش
( 1 ) الأنفال : 32 .
( 2 ) الأنفال : 33 . كذا في المصدر ، وعبارة الأصل مشوشة .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أسررت لك ذلك أنا .
( 4 ) ليس في المصدر ، ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أما أنا فاني .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عمل من .
( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : راكبا متعصبا .
( 9 ) الأنفال : 32 .
( 10 ) في المصدر : جندلة .