تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بالمدائن ، فتأخر عنه شبث بن ربعي وعمرو بن حريث والأشعث بن قيس وجرير ابن عبد الله [ البجلي ] ( 1 ) ، وقالوا : ائذن ( 2 ) لنا أياما نتخلف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك . فقال لهم : قد فعلتموها ، سوءة لكم من مشائخ ، فوالله مالكم من حاجة تتخلفون عليها ، وإني لاعلم ما في قلوبكم وسأبين لكم تريدون أن تثبطوا عني الناس ، وكأني بكم بالخورنق ( 3 ) وقد بسطتم سفركم للطعام إذ يمر بكم ضب ، فتأمرون صبيانكم فيصيدونه ، فتخلعوني وتبايعونه . ثم مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق ، وهيأوا طعاما ، فبينا هم كذلك على سفرتهم وقد بسطوها إذ مر بهم ضب ، فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه ومسحوا أيديهم على يده كما أخبر علي عليه السلام وأقبلوا على المدائن . فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : بئس للظالمين بدلا ليبعثنكم الله يوم القيامة مع إمامكم الضب الذي بايعتم ، لكأني أنظر إليكم يوم القيامة وهو يسوقكم إلى النار . ثم قال : لئن كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله منافقون فإن معي منافقين ، أما والله يا شبث ، ويا ابن حريث لتقاتلان ابني الحسين ، هكذا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 4 ) 496 المفيد في الإختصاص : عن المعلى بن محمد البصري ، عن بسطام
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : أتأذن . ( 3 ) الخورنق : موضع بالكوفة ، قيل : إنه نهر ، والمعروف إنه القصر القائم إلى الآن بالكوفة بظاهر الحيرة ( مراصد الاطلاع ) . ( 4 ) خرائج الراوندي : 1 / 225 ح 70 وعنه البحار : 33 / 384 ح 614 . ويأتي في معجزة 533 عن هداية الحضيني .
مدينة المعاجز — صفحة 190 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية