بالمدائن ، فتأخر عنه شبث بن ربعي وعمرو بن حريث والأشعث بن قيس وجرير
ابن عبد الله [ البجلي ] ( 1 ) ، وقالوا : ائذن ( 2 ) لنا أياما نتخلف عنك في بعض
حوائجنا ونلحق بك .
فقال لهم : قد فعلتموها ، سوءة لكم من مشائخ ، فوالله مالكم من حاجة
تتخلفون عليها ، وإني لاعلم ما في قلوبكم وسأبين لكم تريدون أن تثبطوا عني
الناس ، وكأني بكم بالخورنق ( 3 ) وقد بسطتم سفركم للطعام إذ يمر بكم ضب ،
فتأمرون صبيانكم فيصيدونه ، فتخلعوني وتبايعونه .
ثم مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق ، وهيأوا طعاما ، فبينا هم كذلك
على سفرتهم وقد بسطوها إذ مر بهم ضب ، فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه
ومسحوا أيديهم على يده كما أخبر علي عليه السلام وأقبلوا على المدائن .
فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : بئس للظالمين بدلا ليبعثنكم الله يوم القيامة
مع إمامكم الضب الذي بايعتم ، لكأني أنظر إليكم يوم القيامة وهو يسوقكم
إلى النار .
ثم قال : لئن كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله منافقون فإن معي منافقين ،
أما والله يا شبث ، ويا ابن حريث لتقاتلان ابني الحسين ، هكذا أخبرني رسول الله
صلى الله عليه وآله . ( 4 )
496 المفيد في الإختصاص : عن المعلى بن محمد البصري ، عن بسطام
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : أتأذن .
( 3 ) الخورنق : موضع بالكوفة ، قيل : إنه نهر ، والمعروف إنه القصر القائم إلى الآن بالكوفة بظاهر الحيرة
( مراصد الاطلاع ) .
( 4 ) خرائج الراوندي : 1 / 225 ح 70 وعنه البحار : 33 / 384 ح 614 .
ويأتي في معجزة 533 عن هداية الحضيني .