تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فقال : مظلوم ، قال : ادن مني ، فدنا [ فقال : يا أمير المؤمنين مظلوم ، قال : ادن ، فدنا ] ( 1 ) حتى وضع يديه على ركبتيه ، قال : ما ظلامتك ؟ فشكا ظلامته . فقال : يا أعرابي أنا أعظم ظلامة منك ، ظلمني المدر ( 2 ) والوبر ، ولم يبق بيت من العرب إلا وقد دخلت مظلمتي عليهم ، وما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا ، إن كان عقيل بن أبي طالب [ يومه ] ( 3 ) ليرمد فما يدعهم يذرونه ( 4 ) حتى يأتوني فاذر وما بعيني ( من ) ( 5 ) رمد ، ثم كتب له بظلامته ورحل ، فهاج الناس وقالوا : قد طعن على الرجلين ، فدخل [ عليه الحسن ] ( 6 ) عليه السلام فقال : قد علمت ما شربت قلوب الناس من حب هذين . فخرج عليه السلام فقال : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أيها الناس إن الحرب خدعة ، فإذا سمعتموني أقول : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله ) فوالله لان أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب على رسول الله كذبة ، وإذا حدثتكم ( عن نفسي ) ( 7 ) أن الحرب خدعة ، ثم ذكر غير ذلك . فقام [ رجل ] ( 8 ) يساوي برأسه رمانة المنبر ، فقال : أنا أبرأ من الاثنين والثلاثة . فالتفت إليه أمير المؤمنين فقال : بقرت العلم في غير أوانه ، لتبقرن كما بقرته ،
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : الذر ، والمدر : قطع الطين اليابس ، والوبر : صوف الإبل والأرانب ونحوها ، أراد بقوله عليه السلام ظلمني الجميع . ( 3 ) من البحار . ( 4 ) أي يصبون في عينه الدواء . ( 5 ) ليس في البحار . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) ليس في البحار . ( 8 ) من المصدر والبحار .
مدينة المعاجز — صفحة 188 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية