وهو يغني ، فقال له : يا شاب لو قرأت القرآن لكان خيرا لك .
فقال : إني لا أحسنه ، ولوددت أني أحسن منه شيئا .
فقال : ادن مني ، فدنا [ منه ] ( 1 ) فتكلم في اذنه بشئ خفي ، فصور الله القرآن
كله في قلبه ، يحفظه كله . ( 2 )
الأربعون ومائتان مخاطبة ذي الفقار له - عليه السلام -
362 - الراوندي : روي عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : لما قتل علي - عليه
السلام - عمرو بن عبد ود أعطى سيفه [ ذا الفقار ] ( 3 ) الحسن - عليه السلام - وقال : قل
لامك تغسل هذا الصقيل ( 4 ) ، فرده وعلي عند النبي - صلى الله عليه وآله - وفي وسطه
نقطة لم تنق .
قال : أليس قد غسلته الزهراء ؟ قال : نعم ، فما هذه النقطة ؟
قال النبي - صلى الله عليه وآله - : يا علي سل ذا الفقار يخبرك ، فهزه وقال : أليس قد
غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس ؟ فأنطق الله السيف فقال : [ نعم ] ( 5 ) ،
ولكنك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ود فأمرني ربي فشربت
هذه النقطة من دمه وهو حظي [ منه ] ( 6 ) فلا تنتضيني ( 7 ) يوما إلا ورأته الملائكة
وصلت عليك . ( 8 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 174 ح 7 وعنه البحار : 42 / 17 ح 1 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الصقيل : السيف .
( 5 ) من البحار .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) نضى السيف وانتضاه : سله .
( 8 ) الخرائج : 1 / 215 ح 59 وعنه البحار : 20 / 249 ح 18 .