ابن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ( 1 ) ، قال : حدثنا عبد الرزاق ،
قال : حدثنا ابن عيينة ، قال : حدثنا عمار الدهني ، قال : سمعت أبا الطفيل يقول :
جاء المسيب بن نجية ( 2 ) إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام متلبسا ( 3 ) بعبد الله بن
سبأ ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ما شأنك ؟
فقال : يكذب على الله وعلى رسوله .
فقال : ما يقول ؟
قال : فلم أسمع مقالة المسيب ، وسمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
هيهات هيهات الغضب ، ولكن يأتيكم راكب الدغيلية ( 4 ) يشد حقوها بوضينها ،
لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلونه ( 5 ) . يريد بذلك الحسين بن
علي عليهما السلام . ( 6 )
وروى هذا الحديث ابن شهرآشوب مختصرا : ثم قال : وقال عليه السلام
هامش
( 1 ) أحمد بن منصور بن سيار بن المبارك البغدادي أبو بكر المعروف بالرمادي ، روى عن عبد الرزاق بن
همام ، ومات سنة : 265 . ( تهذيب الكمال ) .
( 2 ) مسيب بن نجية الفزاري من أصحاب علي والحسن - عليهما السلام - وقتل مع التوابين بعد شهادة
أبي عبد الله الحسين عليه السلام في عين الوردة بعد سليمان بن صرد . ( معجم الرجال ) .
( 3 ) في المصدر والبحار : متلببا . وتلبب للقتال : تشمر وتحزم .
( 4 ) الدغيلة : الدغل والمكر والفساد ، أي يركب مكر القوم ويأتي لما وعدوه خديعة ، ويحتمل أن يكون
تصحيف الرعيلة ، وهي القطيعة من الخيل القليلة ، والوضين : بطان منسوج بعضه على بعض يشد به
الرحل على البعير كالحزام للسرج وشد حقوها به كناية عن الاهتمام بالسير والاستعجال فيه ، وعدم
قضاء التفث إشارة إلى أنه - عليه السلام - لم يتيسر له الحج وخرج يوم التروية . وفي بعض الروايات :
وراكب الذعلبة ، يعني الناقة السريعة التي جوفها مختلط بوضينها .
( 5 ) في البحار : فيقتلوه .
( 6 ) أمالي الطوسي - رحمه الله - : 1 / 234 وعنه البحار : 42 / 146 ح 4 .
وفي ج 41 / 314 ذ ح 39 عن مناقب آل أبي طالب : 2 / 270 .