أصلها شيطان جالس ، وأن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني وعمر بن سعد
يومئذ يدرج بين يديه . ( 1 )
477 الرضي في الخصائص : عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام
قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله
لا تسألونني عن فئة تضل فيها مائة ، ويهتدي ( 2 ) فيها مائة إلا أخبرتكم بسائقها
وناعقها إلى يوم القيامة ، حتى فرغ من خطبته .
قال : فوثب إليه بعض الحاضرين ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني كم شعرة
في لحيتي ؟
فقال : أما إنه قد أعلمني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله أنك تسألني
عن هذا ، فوالله ما في رأسك شعرة إلا وتحتها ملك يلعنك ، ولا في جسدك
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 115 ح 1 وعنه البحار : 42 / 146 ح 6 وغاية المرام : 525 ح 2 ، وفي ج 44 /
256 ح 5 عنه وعن كامل الزيارات : 74 ح 12 ، وكذا العوالم : 17 / 143 ح 1 .
ولا يخفى ما في الحديث من تسمية الرجل السائل المتعنت بأنه سعد بن أبي وقاص ، حيث أن
سعد بن أبي وقاص اعتزل عن الجماعة وامتنع عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، فاشترى أرضا
واشتغل بها فلم يكن ليجئ إلى الكوفة ويجلس إلى خطبة علي عليه السلام .
على أن عمر بن سعد لعنه الله قد ولد في السنة التي مات فيها عمر بن الخطاب وهي الثالث
والعشرين من الهجرة كما نص عليه ابن معين ، فكان ابن سعد لعنه الله حينئذ غلاما بالغا
أشرف على العشرين .
ولكون أصل القصة مسلمة مشهورة عدل الشيخ المفيد رحمه الله عن تسمية السائل ، وتبعه على
ذلك الطبرسي في إعلام الورى : 176 ، ولعل الصحيح ما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه : 1 /
253 عن غارات الثقفي ، عن زكريا بن يحيى القطان ، عن فضيل ، عن الباقر عليه السلام وقال
في آخره : هو سنان بن أنس النخعي .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لا يسألني . . . ويهدي ، وهو تصحيف .