برغيف ، فإنهم [ عبيد ] ( 1 ) زيوف .
فقام إليه مشائخهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إن هؤلاء شبان ( 2 ) لا يعقلون ،
فلا تؤاخذنا ، فوالله إنا لهذا كارهون ، وما أحد يرضى به فاعف عنا ، عفا الله
عنك .
فقال ( لهم أمير المؤمنين ) ( 3 ) عليه السلام : لست أعفو عنكم [ إلا ] ( 4 ) على أن لا
أعود إلى ( 5 ) الفرات ، أو تهدموا مجلسكم هذا ، وكل منظر وروشن وميزاب
مصب ( 6 ) إلى طريق المسلمين ، وتسدوا بلاليعكم فيها .
قالوا : نفعل يا أمير المؤمنين ، وكسروا مجلسهم ، وفعلوا كما ( 7 ) أمرهم به ،
وسار حتى انتهى إلى الفرات وهو يزجر بأمواجه كالجبال ، فسقط الناس لوجوههم
وصاحوا : الله الله يا أمير المؤمنين في رعيتك ( 8 ) ، فنزل وأخذ قضيب رسول
الله صلى الله عليه وآله فقرع الفرات قرعة واحدة ، فقال : أسكن يا أبا خالد ،
فانزجر الماء حتى ظهرت الأرض في بطن الفرات ، حتى كأنها لم يكن فيها ماء ،
وصاح الناس : يا أمير المؤمنين الله [ الله ] ( 9 ) في رعيتك لئلا يموتوا عطشي .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اجر على قدر يا فرات لا زائدا ولا ناقصا ،
ووجد على الجسر فوق الماء رمانة وقعت على الجسر عظيمة لم ير مثلها في الدنيا ،
هامش
( 1 ) من المصدر
( 2 ) في المصدر : شباب .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : من .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مصقب .
( 7 ) في المصدر : كل ما .
( 8 ) في المصدر : ارفق برعيتك
( 9 ) من المصدر .