لن تغرقوا .
ثم دعا ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فركبها ، وأخذ بيده قضيبا ، ثم
سار حتى انتهى إلى شاطئ الفرات ، فنزل فضرب الفرات ضربة ، فنقص خمسة
أذرع ، وقال بعضهم : عشرة أشبار .
قال الأصبغ : سمعت عليا عليه السلام يومئذ يقول : لو ضربت الفرات ضربة
ومشيت ما بقي فيه قطرة . ( 1 )
433 وعن أبي بصير : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مد الفرات عندهم
بالكوفة على عهد أمير المؤمنين عليه السلام وهو بها ( مقيم ) ( 2 ) مدا عظيما حتى
طغى وعلا وصار كالجبال ( الرواسي ) ( 3 ) بإزاء شرفات الكوفة ، وكان أمير المؤمنين
عليه السلام في ذلك اليوم قد خرج إلى ظهر النجف ومعه نفر من أصحابه ، فنظر إلى
بطن الوادي ، وقال للنفر الذين كانوا معه : إني أرى النجف يخبر أن الماء قد طغى
في الفرات حتى أو في علي منازل الكوفة ، وأن الناس قد ضجوا ، وفزعوا إلينا ،
قوموا بنا إليهم .
فأقبل هو والنفر الذين كانوا معه إلى الكوفة ، فتلقاه أهلها يستغيثون ، فقال
لهم : ما شأنكم طغى عليكم الماء من الفرات ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين .
قال : لا بأس عليكم ما كان الله ليعذبكم وأنا فيكم ، وسار يريد الفرات
والناس حوله حتى ورد على مجلس لثقيف ، فتغامزوا عليه ، فأشار إليه بعض
أحداثهم ، فالتفت إليهم عليه السلام مغضبا ، فقال : معاشر ثقيف صغار الخدود ،
( لئام الجدود ) ( 4 ) قصار العمود ، بقايا ثمود ، عبيد وأبناء عبيد ، من يشتري ثقيف
هامش
( 1 ) خصائص الأئمة عليهم السلام : 58 .
( 2 ) ليس في نسخة ( خ ) .
( 3 ) ليس في نسخة ( خ ) .
( 4 ) ليس في المصدر .