وضوء النهار ولا يزوله إلى يوم القيامة ، وإن الله تعالى جعل أمر الدنيا ، إلي ، وإن
أعمال العباد ( 1 ) تعرض علي ( في ) ( 2 ) كل يوم ثم ترفع إلى الله تعالى .
ثم سرنا حتى وقفنا على سد يأجوج ومأجوج ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -
للريح : اهبطي بنا مما يلي هذا الجبل ، وأشار ( بيده ) ( 3 ) إلى جبل شامخ في العلو وهو
جبل الخضر - عليه السلام - ، فنظرنا إلى السد وإذا ارتفاعه ( 4 ) مد البصر ، وهو أسود
كقطعة الليل الدامس يخرج من أرجائه ( 5 ) الدخان ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - :
يا أبا محمد أنا صاحب هذا الامر على هؤلاء العبيد .
قال سلمان : فرأيت أصنافا ( 6 ) ثلاثة ، طول أحدهم مائة وعشرون ذراعا ،
والثاني طول كل واحد ستون ذراعا ، والثالث يفرش إحدى اذنيه تحته والأخرى
يتلحف بها ( 7 ) .
ثم إن أمير المؤمنين - عليه السلام - أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف ، فانتهينا
إليه ، وإذا هو من زمردة خضراء ، وعليها ملك على صورة النسر ، فلما ( 8 ) نظر إلى
أمير المؤمنين - عليه السلام - قال الملك : السلام عليك يا وصي رسول رب العالمين ( 9 )
وخليفته ، أتأذن لي في الكلام ؟ ( 10 ) فرد عليه السلام وقال له : إن شئت تكلم ،
و
هامش
( 1 ) في المحتضر : بالليل والنهار فلا يزول . . وأن أعمال الخلائق .
( 2 ) ليس في المحتضر .
( 3 ) ليس في المحتضر .
( 4 ) كذا في المحتضر والبحار ، وفي الأصل : ما يحد .
( 5 ) أي شديد السواد ، والارجاء : النواحي .
( 6 ) في المحتضر : أصناما ، وهو مصحف .
( 7 ) في المحتضر : طول أحدها . . والثاني طوله أحد وسبعون والثالث مثله ولكنه . . ويلتحف
بالأخرى .
( 8 ) كذا في المحتضر والبحار ، وفي الأصل : ثم .
( 9 ) في المحتضر والبحار : رسول الله .
( 10 ) كذا في البحار والمحتضر ، وفي الأصل الرد .