فقال : - عليه السلام - : والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إن سليمان بن داود
- عليهما السلام - سأل الله عز وجل الملك فأعطاه ، وإن أباك ملك ما لم يملكه بعد
جدك رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ أحد ] ( 1 ) قبله ولا يملكه أحد بعده .
فقال [ له ] ( 2 ) الحسن - عليه السلام - : نريد ترينا مما فضلك الله تعالى به من الكرامة .
فقال - عليه السلام - : أفعل إن شاء الله تعالى .
فقام أمير المؤمنين ( علي ) ( 3 ) - عليه السلام - فتوضأ ، وصلى ركعتين ، ودعا الله
عز وجل بدعوات لم يفهمها أحد ، ثم أومأ [ بيده ] ( 4 ) إلى جهة المغرب ، فما كان
بأسرع من أن جاءت سحابة فوقفت على الدار ، وإلى ( 5 ) جانبها سحابة أخرى .
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : أيتها السحابة اهبطي بإذن الله تعالى ، فهبطت
وهي تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك خليفته
ووصيه ، من شك فيك فقد هلك ، [ ومن تمسك بك سلك ] ( 6 ) سبيل النجاة .
قال : ثم انبسطت السحابة إلى الأرض حتى كأنها بساط موضوع ،
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : اجلسوا على الغمامة ، فجلسنا وأخذنا مواضعنا ،
فأشار إلى السحابة الأخرى ، فهبطت وهي تقول كمقالة الأولى ، وجلس
أمير المؤمنين عليها [ منفردا ] ( 7 ) ، ثم تكلم بكلام وأشار إليها بالمسير نحو المغرب ،
وإذا بالريح قد دخلت السحابتين ، فرفعتهما رفعا رقيقا ، فتمايلت ( 8 ) نحو
هامش
( 1 ) من المحتضر والبحار .
( 2 ) من المحتضر والبحار .
( 3 ) ليس في المحتضر والبحار .
( 4 ) من المحتضر والبحار .
( 5 ) كذا في المحتضر والبحار ، وفي الأصل : وإذا .
( 6 ) من المحتضر والبحار .
( 7 ) من المحتضر .
( 8 ) في المحتضر والبحار : فتأملت .