قال ( الراوي ) ( 1 ) : والله لقد سمعتها [ وهي ] ( 2 ) تقول : لبيك يا وصي
رسول الله وخليفته .
ثم قالت : [ يا أبا محمد ] ( 3 ) إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يجيئني في كل
ليلة وقت السحر ، ويصلي عندي ركعتين ، ويكثر من التسبيح ، فإذا فرغ من دعائه
جاءته غمامة بيضاء ينفح منها رائحة المسك ، وعليها كرسي ، فيجلس ( عليه ) ( 4 ) ،
فتسير به ، وكنت أعيش ( بمجلسه ) ( 5 ) وبركته ، فانقطع عني منذ أربعين يوما ، فهذا
سبب ما تره مني .
فقام أمير المؤمنين - عليه السلام - وصلى ركعتين ، ومسح بكفه عليها ، فاخضرت
وعادت على حالها ، ثم أمر ( 6 ) الريح فسارت بنا ، وإذا نحن بملك يده في المغرب
وأخرى بالمشرق ، فلما نظر الملك إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : أشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين
الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ( 7 ) ، وأشهد أنك وصيه وخليفته
حقا وصدقا .
فقلت : يا أمير المؤمنين من هذا الذي يده في المغرب و ( يده ) ( 8 ) الأخرى في
المشرق ؟ فقال ( أمير المؤمنين ) ( 9 ) - عليه السلام - : هذا الملك الذي وكله الله بظلمة الليل
هامش
( 1 ) ليس في المحتضر .
( 2 ) من البحار .
( 3 ) من المحتضر والبحار .
( 4 ) ليس في البحار .
( 5 ) ليس في البحار والمحتضر .
( 6 ) كذا في المحتضر ، وفي البحار والأصل : وأمر .
( 7 ) مقتبس من سورة التوبة : 33 .
( 8 ) ليس في المحتضر والبحار .
( 9 ) ليس في البحار .