ثم ذهبوا ينظرون ما خرج منه فاعتقلوا في مواضعهم فلم يقدروا أن
يريموها ( 1 ) ، فإذا انصرفوا أمكنهم الانصراف وأصابهم ذلك مائة مرة حتى نودي
فيهم بالرحيل ، فرحلوا وما وصلوا إلى ما أرادوا من ذلك ( الموضع ) ( 2 ) ولم يزدهم
ذلك إلا عتوا وطغيانا وتماديا في كفرهم وعنادهم .
فقال بعضهم [ لبعض ] ( 3 ) : انظروا [ إلى ] ( 4 ) هذا العجب ! من هذه آياته
ومعجزاته يعجز عن معاوية وعمرو ويزيد ، فأوصل الله عز وجل ذلك من
أفواههم ( 5 ) إلى اذنه .
فقال علي - عليه السلام - : يا ملائكة ربي ائتوني بمعاوية وعمرو ويزيد ، فنظروا ( 6 )
في الهواء فإذا ملائكة كأنهم الشرط السودان وقد علق كل واحد منهم بواحد
فأنزلوهم إلى حضرته ، فإذا [ أحد ] ( 7 ) هم معاوية والآخر [ عمرو والآخر ] ( 8 ) يزيد .
فقال علي - عليه السلام - : تعالوا فانظروا إليهم أما لو شئت لقتلتهم ولكني
انظرهم كما أنظر الله تعالى إبليس إلى يوم الوقت المعلوم ، إن الذي ترونه
بصاحبكم ليس بعجز ولا بذل ( 9 ) ولكنه محنة من الله تعالى لكم لينظر كيف
تعلمون ، ولئن طعنتم على علي - عليه السلام - فقد طعن الكافرون والمنافقون قبلكم
على رسول الله ( 10 ) - صلى الله عليه وآله - .
هامش
( 1 ) في المصدر : يروها .
( 2 ) ليس في المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) في المصدر والبحار : قبله .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فنظر .
( 7 ) من المصدر والبحار .
( 8 ) من المصدر .
( 9 ) في المصدر والبحار : ذل .
( 10 ) في المصدر : رسول رب العالمين .