فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنه ونحن سيان ، فجاؤوا إلى الموضع فلم
يجدوا ( 1 ) شيئا البتة ، لا عينا ولا أثرا .
قال : وعجب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - من ذلك ، فنودوا من
السماء : أو عجبتم لسعي الشجرتين إحداهما إلى الأخرى ، إن سعي الملائكة
بكرامات الله عز وجل إلى محبي محمد - صلى الله عليه وآله - ومحبي علي أشد من
سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلى الأخرى ، وإن تنكب نفحات النار يوم القيامة
عن محبي علي والمتبرئين من أعدائه أشد من تنكب هاتين الشجرتين إحداهما عن
الأخرى . ( 2 )
311 - وقال علي بن محمد - عليهما السلام - : وقد كان نظير هذا لعلي
بن أبي طالب - عليه السلام - لما رجع من صفين وسقى القوم من الماء الذي تحت
الصخرة التي قلبها ، ذهب ليقعد لحاجته ( 3 ) ، فقال بعض منافقي عسكره : سوف
أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه فإنه يدعي مرتبة النبي لاخبر أصحابه ( 4 ) بكذبه .
فقال علي - عليه السلام - لقنبر : يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي تقابلها
- وقد كان بينهما أكثر من فرسخ - فناداهما : أن وصي محمد - صلى الله عليه وآله -
يأمركما أن تتلاصقا . فقال قنبر : يا أمير المؤمنين أو يبلغهما صوتي ؟
فقال [ علي ] ( 5 ) - عليه السلام - إن الذي يبلغ بصرك ( 6 ) السماء وبينك وبينها
هامش
( 1 ) في المصدر : يروا .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري - عليه السلام - : 163 - 165 ح 81 وعنه البحار :
17 / 314 - 316 ضمن ح 15 ، وقطعة منه في إثبات الهداة : 1 / 392 ح 599 ومستدرك
الوسائل : 1 / 250 ح 7 .
( 3 ) في المصدر : إلى حاجته .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أصحابي .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) في المصدر : بصر عينك .