ثم اتصل الخبر بعد مدة طويلة بأن معاوية سقط عن سريره في اليوم الذي
كان مد يده فيه أمير المؤمنين - عليه السلام - وغشي عليه ، ثم أفاق وافتقد من شاربه
ولحيته شعرات .
وروي أنه - عليه السلام - لما تعجب الناس ! قال : ولا تعجبوا من أمر الله
سبحانه ، فإن آصف بن برخيا كان وصيا ، وكان ( عنده علم من
الكتاب ) ( 1 ) ( على ما قصه الله تعالى في كتابه ، فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى بيت
المقدس قبل أن يرتد إلى سليمان طرفه ، وأنا أكبر قدرة منه ، فإن عندي علم
الكتاب كله ) ( 2 ) . قال الله تعالى : { ومن عنده علم الكتاب } ( 3 ) ما عنى به إلا عليا وصي
رسول الله - صلى الله عليه وآله - والله لو طرحت لي الوسادة لقضيت لأهل ( 4 ) التوراة
بتوراتهم ، ولأهل ( 5 ) الإنجيل بإنجيلهم [ وبين أهل الزبور بزبورهم ] ( 6 ) ولأهل القرآن
بقرآنهم ( 7 ) ، بقضاء يصعد إلى الله تعالى .
وهذا الفصل من كلامه - صلوات الله عليه - فقد ذكره في مواطن كثيرة وهو
معروف مشهور في الموافق ( 8 ) والمخالف . ( 9 )
هامش
( 1 ) مقتبس من آية 40 من سورة النمل .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " خ " .
( 3 ) الرعد : 43 .
( 4 ) في النوادر : وجلست عليها لحكمت بين أهل .
( 5 ) في النوادر : وبين أهل .
( 6 ) من النوادر .
( 7 ) في النوادر : وبين أهل الفرقان بفرقانهم .
( 8 ) في النوادر : بين المؤالف .
( 9 ) عيون المعجزات : 37 .
ورواه الطبري في نوادر المعجزات : 44 ذ ح 17 بإسناده إلى أبي جعفر ميثم التمار .