عن اعتقادات العداوة والشحناء والبغضاء .
وأما الألسنة فتطلقونها بذكر الله تعالى بما هو أهله ، والصلاة على نبيه
محمد وعلى آله الطيبين ، فإن الله تعالى بذلك يبلغكم أفضل الدرجات ، وينيلكم
به المراتب العاليات ( 1 ) .
الثامن والثمانون ومائة ما رآه أبو البختري بن هشام ليلة مبيت أمير المؤمنين
- عليه السلام - على فراش رسول الله - صلى الله عليه وآله - حين قصد عليا - عليه السلام - ليقتله
من انقلاب الجبال وانشقاق الأرض وغير ذلك .
302 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - : إن الله تعالى [ قد ] ( 2 )
أوحى إليه : يا محمد إن العلي الاعلى يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إن أبا جهل
والملا من قريش قد دبروا يريدون قتلك ، وآمرك أن تبيت عليا في موضعك ، وقال
لك : إن منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل ، يجعل نفسه لنفسك
فداء ، وروحه لروحك وقاءا " ، وآمرك أن تستصحب أبا بكر ، فإنه إن آنسك
وساعدك وآزرك وثبت على ما يعاهدك ( 3 ) ويعاقدك كان في الجنة من رفقائك ،
وفي غرفاتها من خلصائك .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي : أرضيت أن اطلب فلا أوجد وتوجد ،
فلعله أن يبادر إليك الجهال فيقتلوك ؟
قال : بلى يا رسول الله رضيت أن تكون روحي لروحك وقاءا ، ونفسي
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري - عليه السلام - 444 ح 295 وعنه
البحار : 9 / 323 ضمن ذ ح 15 ، والبرهان : 1 / 132 ح 2 ، وقطعة منه في مناقب
آل أبي طالب : 2 / 335 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في التفسير المنسوب للإمام العسكري - عليه السلام - بيان مفصل ومفيد ، فراجع .