إن ما أصابني لم يكن بدعائه ، ولكنه ( 1 ) صادف وقت دعائه وقت [ مجئ ] ( 2 )
بلائي ؟ قال : لا أقول هذا ، لان هذا احتجاج مني على عدو الله [ في دين الله ] ( 3 )
واحتجاج منه علي ، والله أحكم من أن يجيب إلى مثل هذا ، فيكون قد فتن
عباده ، ودعاهم إلى تصديق الكاذبين .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : فهذا في دعاء علي لابنك كهو في دعائه
عليك ، لا يفعل الله تعالى ما يلبس به على عباده دينه ، ويصدق به الكاذب عليه .
فتحير اليهودي لما أبطل ( 4 ) - صلى الله عليه وآله - شبهته ، وقال : يا محمد ليفعل
علي هذا بي إن كنت صادقا .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي : يا أبا الحسن قد أبى الكافر إلا عتوا
وطغيانا [ وتمردا ] ( 5 ) ، فادع عليه بما اقترح ، وقل : اللهم ابتله ( 6 ) ببلاء ابنه من قبل .
فقالها ، فأصاب اليهودي داء ذلك الغلام مثل ما كان فيه الغلام من الجذام
والبرص ، واستولى عليه الألم والبلاء ، وجعل يصرخ ويستغيث ويقول :
يا محمد قد عرفت صدقك فأقلني
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لو علم الله تعالى صدقك لنجاك ، ولكنه
عالم بأنك لا تخرج عن هذا الحال إلا ازددت كفرا ، ولو علم أنه إن نجاك آمنت به
لجاد عليك بالنجاة فإنه الجواد الكريم .
( ثم ) ( 7 ) قال - عليه السلام - : فبقي اليهودي في ذلك الداء والبرص أربعين سنة آية
هامش
( 1 ) في المصدر : ولكن لأنه
( 2 ) من المصدر
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : لما بطلت عليه .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إبله .
( 7 ) ليس في المصدر .