منهم - وهم بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد كاعوا وعجزوا - :
يا محمد فأنت والمؤمنون المخلصون لك مجاب دعاؤكم ، وعلي أخوك
ووصيك أفضلهم وسيدهم ؟ !
قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : بلى .
قالوا : يا محمد فإن هذا كما زعمت فقل لعلي - عليه السلام - يدعو [ الله ] ( 1 )
لابن رئيسنا هذا فقد كان من الشباب جميلا نبيلا وسيما قسيما ، ( قد ) ( 2 ) لحقه
برص وجذام ، وقد صار حمى ( 3 ) لا يقرب ، ومهجورا لا يعاشر ، يتناول ( 4 ) الخبز
على أسنة الرماح .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ائتوني به ، فاتي به ، فنظر رسول الله - صلى الله
عليه وآله - وأصحابه [ منه ] ( 5 ) إلى منظر فضيح ( 6 ) ، سمج ، قبيح ، كريه .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا أبا الحسن ادع الله له بالعافية ، فإن الله
تعالى يجيبك فيه .
فدعا له ، فلما كان بعد ( 7 ) فراغه من دعائه إذ الفتى قد زال عنه كل مكروه ،
وعاد إلى أفضل ما كان عليه من النبل والجمال والوسامة والحسن في المنظر .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - للفتى : يا فتى آمن بالذي من بلائك .
قال الفتى : قد آمنت - وحسن إيمانه - .
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) ليس في المصدر والبحار .
( 3 ) هذه العبارة وما بعدها كناية عن ابتعاد الناس منه خوف العدوي .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : يناول
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) في المصدر والبحار : فضيع .
( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عند .