أبو ذر الغفاري ، فجاءه ذات يوم ، فقال : يا رسول الله إن لي غنيمات قدر ستين
شاة فأكره أن أبدي فيها ، وأفارقك وأفارق ( 1 ) حضرتك وخدمتك ، وأكره أن
أكلها إلى راع فيظلمها أو يسوء ( 2 ) رعايتها ، فكيف أصنع ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ابد فيها . فبدا فيها ، فلما كان ( 3 ) في اليوم
السابع جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -
: [ يا ] ( 4 ) أبا ذر . فقال : لبيك يا رسول الله . قال : ما فعلت غنيماتك ؟ فقال :
يا رسول الله إن لها قصة عجيبة . فقال : وما هي ؟
قال : يا رسول الله بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي ، فقلت :
يا رب صلاتي ، يا رب غنمي ، فأثرت صلاتي على غنمي ، وأخطر الشيطان ببالي :
يا أبا ذر أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك وأنت تصلي فأهلكتها كلها ( 5 ) ،
وما يبقى لك في الدنيا ما تتعيش به ؟
فقلت للشيطان : يبقى لي توحيد الله والايمان برسول الله وموالاة أخيه سيد
الخلق بعده علي بن أبي طالب وموالاة الأئمة [ الهادين الطاهرين ] ( 6 ) - عليهم السلام -
من ولده ، ومعاداة أعدائهم ، وكلما فات [ من الدنيا ] ( 7 ) بعد ذلك جلل ( 8 ) .
فأقبلت على صلاتي ، فجاء ذئب فأخذ حملا وذهب [ به ] ( 9 ) وأنا
أحس به إذ أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين ، واستنقذ الحمل ورده
هامش
( 1 ) في المصدر : أكره أن أبدو فيها وأفارق .
( 2 ) في المصدر : ويسئ .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أتى .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأهلك هالكها ، وهو تصحيف .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) الجلل : الهين اليسير ، وهو من الأضداد ، يكون للحقير والعظيم .
( 9 ) من المصدر .