وقال له : إنك ظننت اني رابع أربعة لما قمت بين ( 1 ) يدي ، فقال : هو صحيح ،
ثم لطم على رأسه وأسلم . ( 2 )
الثاني والتسعون الملك في صورة الشجاع - يعني الحية -
187 - ابن شهرآشوب : قال : حديث الملك الذي قد نظمه قول ابن حماد :
ولقد غدا يوما إلى الهادي إذا * بالباب معترضا شجاع أقرع
فسعى إلى مولاي يلحس ثوبه * كالمستجير به يلوذ ويضرع
حتى إذا بصر النبي ( نصره
داري الشجاع له يذل ويخضع
والطهر يومي للشجاع ( 3 ) بكمه * ويذوده بالرفق عنه ويدفع
ناداه رفقا يا علي فإن ذا * ملك له من ذي المعارج موضع
أخطأ فاهبط من علو مقامه ( 4 ) * فأتى بجاهك شافعا متشفع ( 5 )
فادع الاله له ليغفر ذنبه * واشفع فإنك شافع ومشفع
فدعا علي والنبي وأخلصا * فعلى الشجاع يصيح وهو مجعجع ( 6 )
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : لما قدمت من بين .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 304 وعنه البحار : 41 / 241 ح 12 .
الحديث كما ترى مجهول من حيث السند ، وفي متنه تناقض ، حيث يقول في صدره : إذا قام بين
يديه رجل للوضوء ، وهذا يدل على أنه كان مسلما وإلا لما جاز أن يدخل المسجد ، وفي ذيله
يقول : ثم لطم على رأسه وأسلم ، وهو يدل على أنه كان كافرا ، اللهم إلا أن يراد به الايمان
الخاص لأوليائهم وشيعته - عليه السلام - .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في المصدر .
( 4 ) في المصدر . مكانه .
( 5 ) في المصدر : يستشفع .
( 6 ) تجعجع البعير وغيره : أي ضرب بنفسه الأرض باركا من وجع أصابه أو ضرب أثخنه .
والجعجعة : القعود على غير طمأنينة .