السابع والثمانون كلام الفرس
182 - أبو محمد العسكري - عليه السلام - في تفسيره : قال : ولقد رامت
الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول الله - صلى الله عليه وآله - على العقبة ، ورام
من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب ، فما قدروا على مغالبة
ربهم ، حملهم على ذلك حسدهم لرسول الله - صلى الله عليه وآله - في علي - عليه السلام -
لما فخم من أمره ، وعظم من شأنه ، من ذلك أنه لما خرج من المدينة وقد كان
خلفه عليها وقال له : أن جبرئيل أتاني وقال [ لي ] ( 1 ) : يا محمد إن العلي الاعلى
يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا محمد إما أن تخرج أنت ويقيم علي ، أو تقيم
أنت ويخرج علي لابد من ذلك ، فإن عليا [ قد ندبته ] ( 2 ) لإحدى اثنتين لا يعلم
أحد كنه جلال من أطاعني فيهما ، وعظيم ثوابه غيري ، فلما خلفه أكثر المنافقون
[ الطعن ] ( 3 ) ، فقالوا : مله وسئمه وكره صحبته ، فتبعه علي - عليه السلام - حتى لحقه ،
وقد وجد ( 4 ) مما قالوا فيه .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ما أشخصك عن مركزك ؟ قال : بلغني عن
الناس كذا وكذا ، فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا نبي بعدي ( 5 ) ، فانصرف علي إلى موضعه فدبروا عليه أن يقتلوه ، وتقدموا في
أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا ثم غطوها بخص ، ( 6 )
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر ، وفي البحار : الأقوال .
( 5 ) أي حزن . وزاد عليها في الاحتجاج : غما شديدا .
حديث المنزلة من الأحاديث المتواترة ، روته العامة والخاصة بأسانيد متعددة ، وقد استقصي أغلبها
في كتاب " مائة منقبة " المنقبة 57 نشر مؤسسة الإمام المهدي - عليه السلام - ، فراجع .
( 6 ) الخص : بيت من شجر أو قصب وفي المصدر : بحصر رقاق ونثروا .