إليه وأوصاه فيه ، ثم قام ليخرج وإذا بصاحب الكلب الذمي قد قام على قدميه
وقال : أتخرج يا رسول الله وقد شهد كلبي بأنك رسول الله ( وإني موافق له مد
يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ) ( 1 ) ، وابن عمك عليا
أمير المؤمنين ثم أسلم ، وأسلم جميع من كان في داره . ( 2 )
الثالث والسبعون كلام الضب
168 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - في تفسيره : عن الإمام علي
بن محمد بن علي بن موسى ، ( عن أبيه ) ( 3 ) - عليهما السلام - أن النبي - صلى الله عليه
وآله - قصده عشرة من اليهود يريدون أن يتعنتوه ويسألونه ( 4 ) عن أشياء يريدون أن
يتعانتوه بها ، فبينما هم كذلك إذ جاء أعرابي كأنه ( 5 ) يدفع في قفاه ، قد علق على
عصا - على عاتقه - جرابا مشدود الرأس ، فيه شئ قد ملاه لا يدرون ما هو ، فقال :
يا محمد أجبني عما أسألك .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا أخا العرب قد سبقك اليهود ليسألوا
أفتأذن لهم حتى أبدأ بهم ؟ فقال الاعرابي : لا فإني غريب مجتاز .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : فأنت إذن أحق منهم لغربتك واجتيازك .
فقال الاعرابي : ولفظة أخرى . قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ما هي ؟
قال : إن هؤلاء أهل كتاب يدعونه يزعمون ( 6 ) حقا ، ولست آمن أن تقول شيئا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في البحار .
( 2 ) البحار : 41 / 246 ح 15 عن الروضة : 37 والفضائل لشاذان . .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) في المصدر : يسألوه .
( 5 ) في المصدر : كأنما .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل بزعمهم .