جاء رجل البيع وقال : كلب أبي رواحة الأنصاري خرق ثوبي ، وخمش ساقي ،
ومنعني من الصلاة معك .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : قوموا بنا إليه فإن الكلب إذا كان عقورا وجب
قتله ، فقام - صلى الله عليه وآله - ونحن معه حتى أتى منزل الرجل ، فبادر أنس بن مالك
إلى الباب فدقه ، وقال : النبي بالباب ، فأقبل الرجل مبادرا حتى فتح بابه وخرج
إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقال : فداك أبي وأمي ما الذي جاء بك الا وجهت إلي
فكنت أجيك . فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - : أخرج الينا كلبك العقور ، فقد وجب
قتله ، وقد خرق ثياب فلان ، وعرق ( 1 ) ساقه ، وكذا فعل اليوم بفلان بن فلان .
فبادر الرجل إلى كلبه وطرح في عنقه حبلا ، وأخرجه إليه ، وأوقفه بين يديه ، فلما
نظر الكلب إلى النبي - صلى الله عليه وآله - واقفا قال : يا رسول الله ما الذي جاء بك ،
ولم تقتلني ؟ فأخبره الخبر . فقال : يا رسول الله إن القوم منافقون نواصب ،
مبغضون لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ولولا أنهم كذلك ما تعرضت
لسبيلهم ، فأوصى به النبي - صلى الله عليه وآله - خيرا ، وتركه وانصرف . ( 2 )
الثاني والسبعون مثل سابقه
167 - أبو هريرة : أنه قال : صليت الغداة مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم
أقبل علينا بوجهه الكريم ، وأخذ معنا في الحديث ، فأتاه رجل من الأنصار وقال :
يا رسول الله ( إن ) ( 3 ) كلب فلان الذمي خرق ثوبي ، وخدش ساقي ، ومنعني
من الصلاة معك ، فلما كان في اليوم الثاني جاءه رجل من الصحابة وقال :
هامش
( 1 ) في المصدر : خدش .
( 2 ) عيون المعجزات : 18 وعنه البحار : 41 / 247 ذ ح 15 .
ورواه الطبري في نوادر المعجزات : 23 ح 8 بإسناده إلى أبو هريرة باختلاف يسير .
( 3 ) ليس في البحار .