ويا خليفة رسول رب العالمين .
قال : فرفع رأسه إلى الهواء وقال : يا طاووس اهبط ، ثم قال : يا صقر
اهبط ، فهبط ثم قال : يا باز اهبط ، فهبط ، ثم قال : يا غراب اهبط ، فهبط ثم قال :
يا سلمان اذبحهم وانتف ريشهم وقطعهم إربا إربا واخلط لحومهم ، ففعلت كما
أمرني مولاي وتحيرت في أمره ، ثم التفت إلي وقال : ما تقول ؟ فقلت : يا مولاي
أطيار تطير في الهواء لم أعرف لهم ذنبا أمرتني بذبحها قال : يا سلمان أتريد
أن أحييها الساعة ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . فنظر إليها شزرا وقال : طيري بقدرة
الله ، فطارت الطيور جميعا بإذن الله تعالى .
قال : فتعجبت من ذلك ، وقلت : يا مولاي هذا أمر عظيم . قال : يا سلمان
لا تعجب من أمر الله فإنه قادر على ما يشاء ، فعال لما يريد ، يا سلمان إياك أن تحول
بوهمك شيئا ، أنا عبد الله وخليفته ، أمري أمره ، ونهيي نهيه ، وقدرتي قدرته ،
وقوتي قوته . ( 1 )
السبعون المحب الذي لم تحرقه النار
165 - السيد المرتضى في عيون المعجزات : قال : حدثني أبو التحف ،
قال : حدثني سعيد بن مرة يرفعه برجاله إلى عمار بن ياسر - رفع الله درجته - أنه قال :
كان أمير المؤمنين - عليه السلام - جالسا في دار القضاء ، فنهض إليه رجل يقال له
صفوان بن الأكحل ، وقال : أنا رجل من شيعتك وعلي ذنوب ، وأريد أن تطهرني
منها في الدنيا لارتحل إلى الآخرة وما علي ذنب - فقال عليه السلام - : قل لي بأعظم
هامش
( 1 ) لم نجده في مشارق أنوار اليقين الموجود بأيدينا .
ويأتي أيضا في المعجزة ( 85 ) عنه بلا اختلاف بينهما ، فأورده ثانيا باعتبار كلام الدراج ، وهاهنا
من حيث أنه - عليه السلام - أحيى الطيور الأربعة .