فنطقت بلسان فصيح ، وقالت : أنت أمير المؤمنين ، ثم قالت : يا فلان ، وأنا
أمك فلانة بنت فلان ، مت سنة كذا وكذا ، والعلامة في يدك كذا وكذا .
فقال القوم : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك
أمير المؤمنين حقا حقا ، وعادت الحوتتان إلى ما كانتا عليه وآمن اليهودي ، فقال :
أشهد أن لا إله إلا الله . وأن محمدا رسول الله ، وأنك أمير المؤمنين ، وانصرف
القوم وقد ازدادوا معرفة لأمير المؤمنين - عليه السلام - . ( 1 )
السابع والستون إحياء إسرائيلي آخر
162 - عن الباقر - عليه السلام - حدث عنه ، أن علي - عليه السلام - مر يوما في
أزقة الكوفة فانتهى إلى رجل قد حمل جريثا ( 2 ) فقال : انظروا إلى هذا قد حمل
إسرائيليا . فأنكر الرجل ، فقال : متى كان الإسرائيلي جريثا ؟
فقال - صلوات الله عليه - : أما إذا كان اليوم الخامس ارتفع لهذا الرجل من صدغه
دخان فيموت مكانه . فأصابه في اليوم الخامس ، ذلك اليوم ، فمات فحمل إلى قبره .
فلما دفن جاء أمير المؤمنين [ مع جماعة ] ( 3 ) إلى قبره ، فدعا الله ، ثم رفسه
برجله ، فإذا الرجل قائما بين يديه ، وهو يقول : الراد على علي كالراد على الله
تعالى وعلى رسوله - صلى الله عليه وآله - .
هامش
( 1 ) هذا الحديث غريب جدا لأنه لا يوافق العقل ، ولا يساعدنا عليه الشرع للزوم التناسخ من
الالتزام به ، وهو غير مقبول عند المسلمين ، مضافا على أن سنده مجهول ، ولم نعثر على ترجمتهم .
وهو في عيون المعجزات : 20 ، وعنه إثبات الهداة : 2 / 491 ح 321 والبحار : 39 / 146 ح 11 .
ورواه الطبري في نوادر المعجزات : 24 ح 9 بإسناده إلى الحارث بن عبد الله الهمداني باختلاف .
( 2 ) هذا أيضا كسابقه يفيد التناسخ في الأرواح ، وقد مضى كلامنا فيه والله أعلم .
والجريث : ضرب من السمك ، ومنه حديث ( جميع السمك حلال غير الجريث ) .
وهو يشبه الحيات ، ويسمى أيضا : الجري ، ويقال له بالفارسية ( مار ما هي ) أي حية السمك .
( 3 ) من المصدر والبحار .