فقال - عليه السلام - : قتله عمه لأنه زوجه بابنته فخلاها وتزوج غيرها فقتله حنقا
عليه . فقال : لسنا نرضى بقولك فإنما نريد أن يشهد الغلام بنفسه عند أهله من قتله
فيرتفع من بينهم السيف والفتنة ، فقام - عليه السلام - فحمد الله تعالى وأثنى عليه
وصلى على النبي - صلى الله عليه وآله - .
ثم قال : يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل [ عند الله ] ( 1 ) ، بأجل من
علي أخي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وانها أحيت ميتا بعد سبعة أيام ،
ثم دنا - عليه السلام - من الميت وقال : ( إن بقرة بني إسرائيل ضرب بعضها
الميت فعاش ، وإني لأضربه ببعضي لان بعضي عند الله خير من البقرة ،
ثم هزه برجله وقال : قم بإذن الله ) ( 2 ) يا مدركة بن حنظلة بن غسان
ابن بحير بن قهر بن سلامة بن طيب بن الأشعث بن الأحوص بن ذاهلة
ابن عمرو بن الفضل بن حباب ، قم فقد أحياك علي بإذن الله تعالى .
فقال أبو جعفر ميثم - رفع الله درجته - : فنهض غلام أحسن من الشمس ومن
القمر أوصافا ، وقال : لبيك يا محيي العظام وحجة الله في الأنام ، والمتفرد ( 3 )
بالفضل والانعام ، لبيك يا علي يا علام .
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : من قتلك يا غلام ؟ فقال : عمي حريث بن زمعة
ابن شكال بن الأصم ( 4 ) ، ثم قال - عليه السلام - للغلام : أتمضي إلى أهلك ؟ فقال :
لا حاجة لي في القوم ، فقال - عليه السلام - : ولم ؟ قال أخاف أن يقتلني ثانيا
ولا تكون أنت فمن يحييني ، فالتفت - عليه السلام - إلى الاعرابي [ صاحبه ] ( 5 ) فقال :
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " خ " .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : المنفرد .
( 4 ) في البحار عن الفضائل والروضة : قتلني عمي الحارث بن غسان ، ولعله هو الصحيح .
( 5 ) من المصدر .