حدثني العباس بن الفضل ، قال : حدثني موسى بن عطية الأنصاري ، قال : حدثنا
حسان بن أحمد الأزرق ، عن أبي الأحوص ، ( عن أبيه ) ( 1 ) ، عن عمار الساباطي ،
قال : قدم أمير المؤمنين - عليه السلام - المدائن فنزل بإيوان كسرى ، وكان معه دلف
بن منجم كسرى ، فلما صلى ( 2 ) الزوال فقال لدلف : قم معي ، كان معه جماعة
من أهل الساباط ، فما زال يطوف في مساكن ( 3 ) كسرى ويقول لدلف : كان
لكسرى هذا المكان لكذا وكذا ، فيقول ( دلف ) ( 4 ) : هو والله كذلك ، فما زال
على ذلك حتى طاف المواضع بجميع من كانوا معه ودلف يقول : ( هو والله ) ( 5 )
يا سيدي ومولاي كأنك وضعت ( هذه ) ( 6 ) الأشياء في هذه الأمكنة .
ثم نظر - صلوات الله عليه - إلى جمجمة نخرة ، فقال : لبعض أصحابه : خذ هذه
الجمجمة ، وكانت مطروحة ، وجاء - عليه السلام - إلى الإيوان وجلس فيه ، ودعا
بطست ، وصب فيه ماء ، وقال له : دع هذه الجمجمة في الطست ، ثم قال
- عليه السلام - : أقسمت عليك يا جمجمة أخبريني من أنا ، ومن أنت ؟ فنطقت
الجمجمة بلسان فصيح ، وقالت : أما أنت فأمير المؤمنين ، وسيد الوصيين [ وإمام
المتقين في الظاهر والباطن وأعظم من أن توصف ] ( 7 ) ، وأما أنا فعبد الله ، وابن أمة
الله كسرى أنو شيروان ، فانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى
أهاليهم ، وأخبروهم بما سمعوه من الجمجمة ، فاضطربوا واختلفوا في معنى
أمير المؤمنين وحضروه ، وقال بعضهم : قد أفسد هؤلاء قلوبنا بما أخبروه عنك ،
هامش
( 1 ) ليس في البحار .
( 2 ) كذا في نوادر المعجزات ، وفي الأصل والمصدر : ظل .
( 3 ) في الأصل : مكان .
( 4 - 6 ) ليس في المصدر .
( 7 ) ما بين المعقوفين من المصدر .