فرجع علي - عليه السلام - إلى النبي - صلى الله عليه وآله - [ فتبسم النبي ] ( 1 ) فقال : يا
علي تخبرني أو أخبرك ؟ فقال : منك أحسن يا رسول الله . فقال رسول الله - صلى الله
عليه وآله - : أما قولها لك " يا أول " فأنت أول من آمن بالله ، وقولها ( لك ) ( 2 ) " يا آخر "
فأنت آخر من يعاينني على مغسلي ، وقولها " يا ظاهر " فأنت أول . ( 3 ) من يظهر على
مخزون سري ، قولها " يا باطن " فأنت المستبطن لعلمي ، وأما " العليم بكل شئ "
فما أنزل الله تعالى علما من الحلال والحرام ، والفرائض والأحكام ، والتنزيل
والتأويل ، والناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه والمشكل إلا وأنت به عليم ،
ولولا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا
لا تمر بملا إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به .
قال جابر : فلما فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان ، فقال عمار : وهذا سلمان
كان معنا ، فحدثني سلمان كما حدثني عمار . ( 4 )
135 - عنه : عن عبد العزيز بن يحيى ( 5 ) ، عن محمد بن زكرياء ( 6 ) ، عن علي
ابن حكيم ( 7 ) ، عن الربيع بن عبد الله ، عن عبد الله بن حسن ( 8 ) ، عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) ليس في المصدر والبحار .
( 3 ) في المصدر : آخر .
( 4 ) تأويل الآيات : 2 / 654 ح 1 وعنه البحار : 41 / 181 ح 17 والبرهان : 4 / 287 ح 7 .
( 5 ) هو : عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي البصري ، أبو أحمد شيخ البصرة ،
له كتب كثيرة ، توفي بعد سنة : 330 ، ووثقه الشيخ في الرجال .
( 6 ) محمد بن زكرياء بن دينار ، مولى بني غلاب أبو عبد الله ، وبنو غلاب : قبيلة بالبصرة ، وكان
وجها من وجوه أصحابنا ، وصنف كتبا كثيرة ، وتوفي سنة : 298 " رجال النجاشي " .
( 7 ) علي بن حكيم الجحدري البصري ، روى عن الربيع بن عبد الله ، وروى عنه محمد بن زكريا
الغلابي " تهذيب التهذيب " .
( 8 ) عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، أبو محمد شيخ الطالبيين ،
وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادقين - عليهما السلام - .
وفي مقاتل الطالبيين أنه قتل في محبسه بالهاشمية وهو ابن 75 سنة ، سنة 145 .