أطلعت الشمس قرينها ( 1 ) قال - عليه السلام - : يا خلق الله الجديد المطيع له ، فسمعوا
دويا من السماء وجواب قائل يقول : وعليك السلام يا أول يا آخر ، يا ظاهر
يا باطن ، يامن هو بكل شئ عليم .
فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا ، ثم
أفاقوا بعد ساعات وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان ، فوافوا
رسول الله - صلى الله عليه وآله - مع الجماعة ، وقالوا : أنت تقول إن عليا بشر مثلنا وقد
خاطبته الشمس بما خاطب الباري به نفسه .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : وما سمعتموه منها ؟ فقالوا : سمعناها تقول :
[ السلام عليك ] ( 2 ) يا أول . قال : صدقت ، هو أول من آمن بي ( وصدق بنبوتي ) ( 3 )
فقالوا : سمعناها تقول : يا آخر . قال : صدقت ، هو آخر الناس عهدا بي يغسلني
ويكفنني ويدخلني قبري . فقالوا : سمعناها تقول : يا ظاهر . قال : صدقت ،
( ظهر علمي كله له فقالوا : سمعناها تقول : يا باطن . قال : صدقت ، ) ( 4 ) بطن سري
كله قالوا : سمعناها تقول : يامن هو بكل شئ عليم . قال : صدقت ، هو العالم
بالحلال والحرام ، والفرائض والسنن وما شاكل ذلك فقاموا كلهم ، وقالوا : لقد
أوقعنا محمد في طخياء ( 5 ) ، وخرجوا من باب المسجد ( 6 ) . ( 7 )
هامش
( 1 ) في البحار : فلما طلعت الشمس .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) ليس في البحار والمصدر .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في البحار .
( 5 ) الطخياء بالمد : الليلة المظلمة ، وتكلم بكلمة طخياء لا يفهم .
( 6 ) وزاد في البحار ( وقال في ذلك أبو محمد العوني : إمامي كليم الشمس راجع نورها * فهل لكليم الشمس في القوم من مثل
( 7 ) عيون المعجزات : 10 وعنه البحار : 41 / 179 ح 16 وعن الفضائل : 69 عن أبي ذر .