غربت الشمس . ثم قال : يا ريح ضعينا ، فإذا نحن في أرض ( 1 ) كالزعفران ليس بها
حسيس ( 2 ) ولا أنيس ، نباتها [ القيصوم و ] ( 3 ) الشيح ( 4 ) ، وليس بها ماء ، فقلنا
( له ) ( 5 ) : يا أمير المؤمنين دنت الصلاة وليس بها ( 6 ) ماء نتوضأ به . فقام وجاء إلى
موضع من تلك الأرض ، فرفس ( 7 ) برجله فنبعت عين ماء عذب ، فقال : دونكم وما
طلبتم ، ولولا طلبتكم لجاءنا جبرئيل بماء من الجنة . قال : فتوضأنا [ به ] ( 8 ) وصلينا
( ووقف يصلي ) ( 9 ) إلى أن انتصف الليل .
ثم قال : خذوا مواضعكم ، ستدركون الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وآله -
أو بعضها ، ثم قال : يا ريح احملينا ، فإذا نحن ( في الهواء ، ثم سرنا ما شاء الله فإذا
نحن بمسجد ) ( 10 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد صلى من ( صلاة ) ( 11 ) الغداة
ركعة واحدة ، فقضينا ( 12 ) ما كان قد سبقنا بها رسول الله - صلى الله عليه وآله -
فالتفت ( 13 ) إلينا وقال لي : يا أنس تحدثني أم أحدثك [ بما وقع من المشاهدة التي
شاهدتها أنت ] ( 14 ) ؟ قلت : بل من فيك أحلى يا رسول الله .
هامش
( 1 ) في المصدر : روضة ، وفي البحار : على أرض كأنها الزعفران .
( 2 ) الحسيس : الصوت الخفي .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الشيح : نبات أنواعه كثيرة ، كله طيب الرائحة ، والواحدة : شيحة .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) في المصدر : عندنا ، وفي البحار : معنا .
( 7 ) في البحار : فرفسه ، ورفس : ضرب .
( 8 ) من المصدر .
( 9 ) ليس في البحار .
( 11 ) ليس في البحار .
( 12 ) في البحار : فقضيناها وكان .
( 13 ) كذا في البحار ، وفي المصدر والأصل : ثم التفت إلينا .
( 14 ) ما بين المعقوفين من المصدر .