قال الله - تعالى - { إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك
رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا } ( 1 ) . ( 2 )
108 - محمد بن العباس : قال : حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي ( 3 ) ، عن
إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، قال :
قال أبو عبد الله - عليه السلام - : أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - أبا بكر وعمر وعليا
- عليه السلام - أن يمضوا إلى الكهف والرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء ويصف قدميه
ويصلي ركعتين وينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك عمر ( فإن أجابوه ) ( 4 )
وإلا فليقل مثل ذلك علي . فمضوا وفعلوا ما أمرهم به رسول الله - صلى الله عليه وآله -
فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر ، فقام علي - عليه السلام - وفعل ذلك فأجابوه وقالوا :
لبيك لبيك - ثلاثا - .
فقال لهم : مالكم لم تجيبوا الصوت الأول والثاني وأجبتم الثالث ؟ فقالوا : إنا
أمرنا إلا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي ، ثم انصرفوا إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فسألهم
ما فعلوا فأخبروه ، فأخرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - صحيفة حمراء وقال لهم :
اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم وسمعتم ، فأنزل الله عز وجل { ستكتب
شهادتهم ويسئلون } ( 5 ) يوم القيامة . ( 6 )
هامش
( 1 ) الكهف : 10 .
( 2 ) عيون المعجزات : وعنه البحار : 39 / 146 ح 11 .
( 3 ) أحمد بن هوذة الباهلي : عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم - عليهم السلام - قائلا :
أحمد بن نضر ( النصير ) ، ( النصر ) بن سعيد الباقي المعروف بابن أبي هراسة ، يلقب أبوه هوذة ،
توفي سنة : 333 .
( 4 ) ليس في نسخة " خ " .
( 5 ) الزخرف : 19 .
( 6 ) تأويل الآيات : 2 / 553 ح 7 وعنه البحار : 24 / 319 ح 26 وج 36 / 153 ح 133 والمؤلف
في تفسير البرهان : 4 / 131 ح 1 .