فصاح - صلى الله عليه وآله - : يا درجان ( 1 ) بن مالك ، وإذا بشاب قد دخل بثياب
عطرة ، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - : ائتنا ببساط سليمان - عليه السلام - ، فذهب
ووافى ( به ) ( 2 ) بعد لحظة ومعه بساط طوله أربعون ( ذراعا ) ( 3 ) في أربعين من الشعر
الأبيض ، فألقاه في صحن المسجد وغاب .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - لبلال ( 4 ) وثوبان ( 5 ) ولييه : أخرجا هذا البساط إلى
المسجد وابسطاه ، ففعلا ذلك ، وقام - صلى الله عليه وآله - وقال لأبي بكر وعمر
وعثمان وأمير المؤمنين وسلمان : قوموا وليقعد كل واحد منكم على طرف من
البساط ، وليقعد أمير المؤمنين - عليه السلام - في وسطه ، ففعلوا ، ونادى : يا منشية ( 6 ) ،
وإذا بريح دخلت تحت البساط فرفعته حتى وضعته بباب الكهف ( الذي فيه
أصحاب الكهف ) . ( 7 )
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - لأبي بكر : تقدم فسلم عليهم فإنك شيخ قريش .
فقال : يا علي ما أقول ؟ فقال - عليه السلام - : قل : السلام عليكم أيتها الفتية الذين آمنوا
بربهم ، السلام عليكم يا نجباء الله في أرضه . فتقدم أبو بكر إلى ( باب ) ( 8 ) الكهف
هامش
( 1 ) في البحار : درحان ، بالحاء المهملة .
( 2 ) ليس في المصدر والبحار .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار ونسخة " خ " .
( 4 ) هو : بلال بن يسار بن زيد القرشي مولى النبي - صلى الله عليه وآله - حديثه في أهل البصرة
" تهذيب التهذيب " .
( 5 ) هو : ثوبان بن بجدد ، ويقال : ابن جحدر أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبد الرحمان الهاشمي
مولى النبي - صلى الله عليه وآله - ، روى عن النبي - صلى الله عليه وآله - وقيل : إنه توفي سنة
54 في حمص . " تهذيب التهذيب " .
( 6 ) في البحار : يا منشبة ، بالباء الموحدة .
( 7 ) ليس في نسخة " خ " .
( 8 ) ليس في المصدر .