لك في خير ؟ هل لك [ في ] ( 1 ) أن تستقرضه فنتعشى به ، وإذا جاء صاحبه فله
عوضه ( 2 ) فإنما هو دينار مكان دينار . فقال علي : أفعل فأخذ الدينار وأخذ وعاء ،
ثم خرج إلى السوق فإذا رجل عنده طعام يبيعه . فقال علي : كيف تبيع من
طعامك هذا ؟ فقال : كذا وكذا بدينار ، فناوله علي الدينار ، ثم فتح وعاءه فكاله
حتى إذا فرغ ضم علي وعاءه وذهب ليقوم فرد إليه الدينار ، وقال : لتأخذنه
فأخذه ، ورجع إلى فاطمة فحدثها حديثه .
فقالت فاطمة - رضي الله عنها - : هذا رجل عرف حقنا وقرابتنا من رسول الله
- صلى الله عليه وآله - فأكلوه حتى أنفدوا ولم يصيبوا ميسره ، فقالت [ له ] ( 3 ) فاطمة :
هل لك في خير تستقرضه حتى نتعشى به - مثل قولها الأول - ، فقال : أفعل ،
فخرج إلى السوق فإذا صاحبه ، فقال له ( علي - عليه السلام - ) ( 4 ) مثل قوله الأول ،
وفعل الرجل مثل فعله الأول ، فرجع فأخبر فاطمة - رضي الله عنها - فدعت له
( مثل ) ( 5 ) دعائها ، وأكلوا حتى أنفدوا ، فلما كان الثالثة قالت فاطمة : إن رد
عليك الدينار فلا تقبله . فذهب علي فوجده ، فلما كاله ذهب يرده [ عليه ] ( 6 ) فقال
[ له ] ( 7 ) علي : والله لا آخذه فسكت عنه .
فقال أبو هارون : ( فقمت ) ( 8 ) وانصرفت [ من عنده ] ( 9 ) وإذا قد مررت برجل
من الأنصار له صحبة يطين بيته ، فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، وساءلته
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) في المصدر : صاحبه أعطيته دينارا .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) ليس في نسخة " خ " .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) ليس في المصدر .
( 9 ) من المصدر ، وفيه : ( فمررت ) بدل ( وإذا قد مررت ) .